عن الحفظ، فأرسل في طلب الأمان، فحلفوا له إن خرج إليهم على حكمهم أنّهم لا يقتلونه، فخرج إليهم، فقتلوه، وأخذوا كلّ ما معه.
وسمع شهاب الدين الخبر، فعظم عليه، وتردّدت الرسل بينه وبين خوارزم شاه، فلم يستقرّ الصلح، وأراد العود إلى غزنة، فاستعمل على هراة ابن أخيه ألب غازي، وفلك الملك «1» علاء الدين محمّد بن أبي عليّ الغوريّ على مدينة فيروزكوه «2» ، وجعل إليه حرب خراسان وأمر كلّ ما يتعلّق بالمملكة، وأتاه محمود ابن أخيه غياث الدين، فولّاه مدينة بست واسفرار «3» ، وتلك الناحية، وجعله بمعزل من الملك جميعه، ولم يحسن الخلافة عليه بعد أبيه، ولا على غيره من أهله، فمن جملة فعله أنّ غياث الدين كانت له زوجة كانت مغنّية، فهويها وتزوّجها، فلمّا مات غياث الدين قبض «4» عليها وضربها ضربا مبرّحا، وضرب ولدها «5» غياث الدين، وزوج أختها، وأخذ أموالهم وأملاكهم وسيّرهم إلى بلد الهند، فكانوا في أقبح صورة، وكانت قد بنت مدرسة، ودفنت فيها أباها وأمّها وأخاها [1] ، فهدمها، ونبش قبور الموتى، ورمى بعظامهم منها.
وأمّا سيرة غياث الدين وأخلاقه، فإنّه كان مظفّرا منصورا في حروبه، لم تنهزم له راية قطّ، وكان قليل المباشرة للحروب، وإنّما كان له دهاء ومكر، وكان جوادا، حسن الاعتقاد، كثير الصدقات والوقوف بخراسان، بنى المساجد والمدارس بخراسان لأصحاب الشافعيّ، وبنى الخانكاهات «6» في الطرق، وأسقط
) [1] - وأخاهم.
(1) . غازي وقلد الملك. A
(2) . وبلد الغور. dda فيروزكوه tsopte على. mo .A
(3) . وأسفزار tu .P .C
(4) . الدين أخذها شهاب الدين وقبض. A
(5) . ولدها ربيب. A
(6) وبى الخانات. A