فهرس الكتاب

الصفحة 6835 من 7699

نائب غياث الدين بخراسان، يأمره بالرحيل عن نيسابور، ويتهدّده إن لم يفعل، فكتب علاء الدين إلى غياث الدين بذلك، ويعرّفه ميل أهل البلد إلى الخوارزميّين، فأعاد غياث الدين جوابه يقوّي قلبه، ويعده النصرة والمنع عنه «1» .

وجمع خوارزم شاه عساكره وسار عن خوارزم نصف ذي الحجّة سنة سبع وتسعين وخمسمائة، فلمّا قارب نسا وأبيورد هرب هندوخان ابن أخي ملك شاه من مرو إلى غياث الدين بفيروزكوه، وملك خوارزم شاه مدينة مرو، وسار إلى نيسابور وبها علاء الدين، فحصره، وقاتله قتالا شديدا، وطال مقامه عليها، وراسله غير مرّة في تسليم البلد إليه، وهو لا يجيب إلى ذلك انتظارا للمدد من غياث الدين، فبقي نحو شهرين، فلمّا أبطأ عنه النجدة أرسل إلى خوارزم شاه يطلب الأمان لنفسه ولمن معه من الغوريّة، وأنّه لا يتعرّض إليهم بحبس ولا غيره من الأذى، فأجابه إلى ذلك، وحلف لهم، وخرجوا من البلد وأحسن خوارزم شاه إليهم، ووصلهم بمال جليل وهدايا كثيرة، وطلب من علاء الدين أن يسعى في الصلح بينه وبين غياث الدين وأخيه، فأجابه إلى ذلك.

وسار إلى هراة، ومنها إلى إقطاعه، ولم يمض إلى غياث الدين تجنّيا عليه لتأخّر أمداده، ولمّا خرج الغوريّة من نيسابور أحسن خوارزم شاه إلى الحسين، ابن خرميل، وهو من أعيان أمرائهم، زيادة على غيره، وبالغ في إكرامه، فقيل إنه من ذلك اليوم استحلفه لنفسه، وأن يكون معه بعد غياث الدين وأخيه شهاب الدين.

ثمّ سار خوارزم شاه إلى سرخس، وبها الأمير زنكي، فحصره أربعين يوما، وجرى بين الفريقين حروب كثيرة، فضاقت الميرة على أهل البلد، لا سيّما الحطب، فأرسل زنكي إلى خوارزم شاه يطلب منه أن يتأخّر عن باب

(1) . عنه وأمره بملازمة مكانه. وجمع. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت