فهرس الكتاب

الصفحة 6511 من 7699

الوزارة، فمنع منه قطب الدين، وأغلق باب النوبي وباب العامّة، وبقيت دار الخليفة كالمحاصرة، فأجاب الخليفة إلى ترك وزارته، فقال قطب الدين:

لا أقنع إلّا بإخراج عضد الدين من بغداد، فأمر بالخروج منها، فالتجأ [1] إلى صدر الدين شيخ الشيوخ عبد الرحيم بن إسماعيل، فأخذه إلى رباطه وأجاره، ونقله إلى دار الوزير بقطفتا، فأقام بها، ثمّ عاد إلى بيته في جمادى الآخرة.

وفيها سقط الأمير أبو العبّاس أحمد بن الخليفة، وهو الّذي صار خليفة، من قبّة عالية إلى أرض التاج ومعه غلام له اسمه نجاح، فألقى نفسه بعده، وسلم ابن الخليفة ونجاح [2] ، فقيل لنجاح: لم ألقيت نفسك؟ فقال: ما كنت أريد البقاء بعد مولاي، فرعى [3] له الأمير أبو العبّاس ذلك، فلمّا صار خليفة جعله شرابيّا، وصارت الدولة جميعها بحكمه، ولقبه الملك الرحيم عزّ الدين، وبالغ في الإحسان إليه والتقديم له، وخدمه جميع الأمراء بالعراق والوزراء وغيرهم.

وفيها، في رمضان، وقع ببغداد برد كبار ما رأى النّاس مثله، فهدم الدور، وقتل جماعة من النّاس وكثيرا من المواشي، فوزنت بردة منها فكانت سبعة أرطال، وكان عامّته كالنارنج يكسّر الأغصان. هكذا ذكره أبو الفرج بن الجوزي في تاريخه، والعهدة عليه.

وفيها كانت وقعة عظيمة بين المؤيّد، صاحب نيسابور، وبين شاه مازندران، قتل فيها كثير من الطائفتين، فانهزم شاه مازندران، ودخل المؤيّد بلد الدّيلم وخرّبه وفتك بأهله وعاد عنه.

وفيها وقعت وقعة كبيرة بين أهل باب البصرة وأهل باب الكرخ، وسببها

[1] - فالتجى.

[2] - ونجا.

[3] - فرعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت