وفيها سار الأمير محمود بن قراجة، صاحب حماة، إلى حصن أفامية، فهجم على الربض بغتة، فأصابه سهم من القلعة في يده، فاشتدّ ألمه، فعاد إلى حماة، وقلع الزّجّ من يده، ثم عملت عليه، فمات منه، واستراح أهل عمله من ظلمه وجوره، فلمّا سمع طغتكين، صاحب دمشق، الخبر سيّر إلى حماة عسكرا، فملكها وصارت في جملة بلاده، ورتّب فيها واليا وعسكرا لحمايتها.