فهرس الكتاب

الصفحة 5978 من 7699

وفيها، في المحرّم، توفّي قاضي القضاة أبو الحسن عليّ بن محمّد الدامغانيّ، ومولده في رجب سنة تسع وأربعين وأربعمائة، وولي القضاء بباب الطاق من بغداذ إلى الموصل وله من العمر ستّ وعشرون سنة، وهذا شيء لم يكن لغيره، ولمّا توفّي ولي قضاء القضاة الأكمل أبو القاسم عليّ بن أبي طالب الحسين بن محمّد الزينبيّ، وخلع عليه ثالث صفر.

وفيها هدم تاج الخليفة على دجلة للخوف من انهدامه، وهذا التاج بناه أمير المؤمنين المكتفي بعد سنة تسعين ومائتين.

وفيها تأخّر الحجّ، فاستغاث الناس، وأرادوا كسر المنبر بجامع القصر، فأرسل الخليفة إلى دبيس بن صدقة ليساعد الأمير نظر على تسيير [1] الحجّاج، فأجاب إلى ذلك، وكان خروجهم من بغداذ ثاني عشر ذي القعدة، وتوالت عليهم الأمطار إلى الكوفة.

وفيها أرسل دبيس بن صدقة القاضي أبا جعفر عبد الواحد بن أحمد الثقفيّ، قاضي الكوفة، إلى إيلغازي بن أرتق بماردين، يخطب ابنته، فزوّجها منه إيلغازي، وحملها الثقفيّ معه إلى الحلّة، واجتاز بالموصل.

وفيها، في جمادى الأولى، توفّي أبو ألوفا عليّ بن عقيل بن محمّد بن عقيل، شيخ الحنابلة، في وقته، ببغداذ، وكان حسن المناظرة، سريع الخاطر، وكان قد اشتغل بمذهب المعتزلة في حداثته على أبي الوليد، فأراد الحنابلة قتله، فاستجار بباب المراتب عدّة سنين، ثم أظهر التوبة حتّى تمكّن من الظهور، وله مصنّفات من جملتها كتاب الفنون.

[1] تسئير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت