فهرس الكتاب

الصفحة 5936 من 7699

وسار إلى دارا بجرد، وصاحبها اسمه إبراهيم، فهرب صاحبها منه إلى كرمان خوفا منه، وكان بينه وبين صاحب كرمان صهر، وهو أرسلانشاه ابن كرمانشاه بن أرسلان بك بن قاورت، فقال له: لو تعاضدنا لم يقدر علينا جاولي، وطلب منه النجدة.

وسار جاولي بعد هربه منه إلى حصار رتيل رننه «1» ، يعني مضيق رننه «2» ، وهو موضع لم يؤخذ قهرا قطّ، لأنّه واد نحو فرسخين، وفي صدره قلعة منيعة على جبل عال، وأهل دارابجرد يتحصّنون به إذا خافوا، فأقاموا به، وحفظوا أعلاه.

فلمّا رأى جاولي حصانته سار يطلب البرّيّة نحو كرمان، كاتما أمره، ثم رجع من طريق كرمان إلى دارابجرد، مظهرا أنّه من عسكر الملك أرسلانشاه، صاحب كرمان، فلم يشكّ أهل الحصن أنّهم مدد لهم مع صاحبهم، فأظهروا السرور، وأذنوا له في دخول [1] المضيق، فلمّا دخله وضع السيف فيمن هناك، فلم ينج غير القليل، ونهب أموال أهل دارابجرد وعاد إلى مكانه، وراسل خسرو «3» يعلمه أنّه عازم على التوجّه إلى كرمان، ويدعوه إليه، فلم يجد بدّا من موافقته، فنزل إليه طائعا، وسار معه إلى كرمان، وأرسل إلى صاحبها القاضي أبا طاهر عبد اللَّه بن طاهر قاضي شيراز، يأمره بإعادة الشوانكارة لأنّهم رعيّة السلطان، يقول: إنّه متى أعادهم عاد عن قصد بلاده، وإلّا قصده، فأعاد صاحب كرمان جواب الرسالة يتضمّن الشفاعة فيهم، حيث استجاروا به.

ولمّا وصل الرسول إلى جاولي أحسن إليه، وأجزل له العطاء، وأفسده على

[1] الدخول.

(1) . رسل 2 رسه. p .c .ldob

(2) . رسه. p .c . رسه. ldob

(3) . خسره. doc

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت