همذان، وكان نافذ الحكم، ماضي الأمر، وكانت مدّة رئاسته لها سبعا [1] وأربعين سنة، وجدّه لأمّه الصاحب أبو القاسم «1» بن عبّاد، وكان عظيم المال جدّا، فمن ذلك أنّه أخذ منه السلطان محمّد في دفعة واحدة سبع مائة ألف دينار لم يبع لأجلها ملكا ولا استدان دينارا «2» ، وأقام بعد ذلك بالسلطان «3» محمّد، عدّة شهور، في جميع ما يريده، وكان قليل المعروف.
وفيها، في ذي الحجّة، توفّي أبو الفوارس الحسن بن عليّ الخازن، الكاتب المشهور بجودة الخطّ، وله شعر منه:
عنّت الدّنيا لطالبها، ... واستراح الزاهد الفطن
عرف الدّنيا، فلم يرها ... وسواه [2] حظّه الفتن
كلّ ملك نال زخرفها ... حظّه ممّا حوى كفن
يقتني مالا، ويتركه، ... في كلا [3] الحالين مفتتن
أملي كوني على ثقة ... من لقاء اللَّه مرتهن
أكره الدنيا، وكيف بها، ... والّذي تسخو به وسن
لم تدم قبلي على أحد، ... فلما ذا الهمّ والحزن؟
وقيل توفّي سنة تسع وتسعين وأربعمائة، وقد ذكر هناك «4» .
[1] سبع.
[2] سواه.
[3] كلى.
(2) دينا. b .
(3) عند السلطان. b .