فهرس الكتاب

الصفحة 5740 من 7699

هو والعسكر معه، وطلبوهم، وأخذوا جماعة من خيامهم ولم يفلت منهم إلّا من لم يعرف.

وكان ممّن اتّهم بأنّه مقدّمهم الأمير محمّد بن دشمنزيار بن علاء الدولة أبي جعفر بن كاكويه، صاحب يزد، فهرب، وسار يومه وليلته، فلمّا كان اليوم الثاني وجد في العسكر قد ضلّ الطريق ولا يشعر، فقتل، وهذا موضع المثل: أتتك بحائن رجلاه، ونهبت خيامه، فوجد عنده السلاح المعدّ، وأخرج الجماعة المتّهمون إلى الميدان فقتلوا، وقتل منهم جماعة براء لم يكونوا منهم سعى بهم أعداؤهم، وفيمن قتل ولد كيقباذ، مستحفظ تكريت، فلم يغيّر والده خطبة بركيارق، ولكن شرع في تحصين القلعة وعمارتها، ونقض جامع البلد، وكان يقاربها، لئلا يؤتى منه، وجعل بيعة في البلد جامعا، وصلّى الناس فيه.

وكتب إلى بغداذ بالقبض على أبي إبراهيم الأسدآباذيّ الّذي كان قد وصل إليها رسولا من بركيارق ليأخذ مال مؤيّد الملك، وكان من أعيانهم ورءوسهم، فأخذ وحبس، فلمّا أرادوا قتله قال: هبوا أنّكم قتلتموني، أتقدرون على قتل من بالقلاع والمدن؟ فقتل، ولم يصلّ عليه أحد، وألقي خارج السور، وكان له ولد كبير قتل بالعسكر معهم.

وقد كان أهل عانة نسبوا إلى هذا المذهب قديما، فأنهي حالهم إلى الوزير أبي شجاع أيّام المقتدي بأمر اللَّه، فأحضرهم إلى بغداذ، فسأل مشايخهم على الّذي يقال فيهم، فأنكروا وجحدوا، فأطلقهم.

واتّهم أيضا الكيا الهرّاس، المدرّس بالنظاميّة، بأنّه باطنيّ، ونقل ذلك عنه إلى السلطان محمّد، فأمر بالقبض عليه، فأرسل المستظهر باللَّه من استخلصه، وشهد له بصحّة الاعتقاد، وعلوّ الدرجة في العلم، فأطلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت