فهرس الكتاب

الصفحة 5632 من 7699

بركيارق ابن السلطان، وهو أكبر أولاده، خافته أن ينازع ولدها في السلطنة، فقبض عليه، فلمّا ظهر موت ملك شاه وثب المماليك النظاميّة على سلاح كان لنظام الملك بأصبهان، فأخذوه وثاروا في البلد، وأخرجوا بركيارق من الحبس، وخطبوا له بأصبهان وملّكوه، وكانت والدة بركيارق زبيدة ابنة ياقوتي بن داود، وهي ابنة عمّ ملك شاه، خائفة على ولدها من خاتون أمّ محمود، فأتاها الفرج بالمماليك النظاميّة.

وسارت تركان خاتون من بغداذ إلى أصبهان، فطالب العسكر تاج الملك بالأموال، فوعدهم، فلمّا وصلوا إلى قلعة برجين «1» صعد إليها لينزل الأموال منها، فلمّا استقرّ فيها عصى على خاتون، ولم ينزل خوفا من العسكر، فساروا عنه، ونهبوا خزائنه، فلم يجدوا بها شيئا، فإنّه «2» كان قد علم ما جرى، فاستظهر وأخفاه.

ولمّا وصلت تركان خاتون إلى أصبهان لحقها تاج الملك، واعتذر بأن مستحفظ القلعة حبسه، وأنّه هرب منه إليها، فقبلت عذره.

وأمّا بركيارق فإنّه لمّا قاربت خاتون وابنها محمود أصبهان خرج منها هو ومن معه من النظاميّة، وساروا نحو الرّيّ، فلقيهم أرغش النظاميّ في عساكره، ومعه جماعة من الأمراء، وصاروا يدا واحدة، وإنّما حمل النظاميّة على الميل إلى بركيارق كراهتهم لتاج الملك لأنّه كان عدوّ نظام الملك، والمتّهم بقتله، فلمّا اجتمعوا حصروا قلعة طبرك وأخذوها عنوة، فسيّرت خاتون العساكر إلى قتال بركيارق، فالتقى العسكران بالقرب من بروجرد، فانحاز جماعة من الأمراء الذين في عسكر خاتون إلى بركيارق، منهم: الأمير يلبرد، وكمشتكين الجاندار، وغيرهما، فقوي بهم، وجرت الحرب بينهم

(1) . ترحين. ddoC

(2) لأنه. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت