الرئاسة، وتتبعه قبيلته، فنتقوّى [1] بهم.
فأتيا أبا بكر بن عمر، وعرضا ذلك عليه، فأجاب، فعقدوا له البيعة، وسمّاه ابن ياسين أمير المسلمين، وعادوا إلى جدالة، وجمعوا إليهم من حسن إسلامه، وحرّضهم عبد اللَّه بن ياسين على الجهاد في سبيل اللَّه، وسمّاهم مرابطين، وتجمّع [2] عليهم من خالفهم، فلم يقاتلهم المرابطون بل استعان ابن ياسين وأبو بكر بن عمر على أولئك الأشرار بالمصلحين من قبائلهم، فاستمالوهم [3] وقرّبوهم حتّى حصّلوا منهم نحو ألفي رجل من أهل البغي والفساد، فتركوهم في مكان، وخندقوا عليهم، وحفظوهم، ثم أخرجوهم قوما بعد قوم، فقتلوهم، فحينئذ دانت لهم أكثر قبائل الصحراء [4] ، وهابوهم، فقويت شوكة المرابطين.
هذا وعبد اللَّه بن ياسين مشتغل بالعلم، وقد صار عنده منهم جماعة يتفقّهون، ولمّا استبدّ بالأمر هو وأبو بكر بن عمر عن الجوهر الجداليّ وبقي لا حكم له تداخله الحسد، وشرع سرّا في فساد الأمر، فعلم بذلك منه وعقد له مجلس، وثبّت عليه ما نقل عنه، فحكم عليه بالقتل لأنّه نكث البيعة، وشقّ العصا، وأراد محاربة أهل الحقّ، فقتل بعد أن صلّى ركعتين، وأظهر السرور بالقتل طلبا للقاء اللَّه تعالى. فاجتمعت القبائل على طاعتهم، ومن خالفهم قتلوه.
فلمّا كان سنة خمسين «1» وأربعمائة قحطت بلادهم،* فأمر ابن ياسين
[1] فتتقوى.
[2] ويجمع.
[3] فاستمالهم.
[4] الحصراء.
(1) . خمس. A ؛ أربعين gramni .P .CatI .;metuautxetni