وكنكور، فإنّه كان انتقل إلى الملك أبي كاليجار، بعد أن استولى ينّال على أعماله، ولمّا مات أبو كاليجار سار الملك العزيز ابن الملك جلال الدولة إلى البصرة طمعا في ملكها، فلقيه من بها من الجند وقاتلوه وهزموه، فعاد عنها، وكان قبل ذلك عند قرواش ثم عند ينّال، ولمّا سمع [1] باستقامة الأمور للملك الرحيم انقطع أمله، ولمّا سار الملك الرحيم عن بغداذ كثرت الفتن بها، ودامت بين أهل باب الأزج «1» والأساكفة، وهم السّنّة «2» ، فأحرقوا عقارا كثيرا.
وفيها سار سعدي بن أبي الشوك من حلّة دبيس بن مزيد إلى إبراهيم ينّال، بعد أن راسله، وتوثّق منه، وتقرّر بينهما أنّه كلّ ما [2] يملكه سعدي ممّا ليس بيد ينّال ونوّابه فهو له، فسار سعدي إلى الدّسكرة، وجرى بينه وبين من بها من عسكر بغداذ* حرب انهزموا [فيها] منه، وملكها وما يليها، فسيّر إليها عسكر ثان من بغداذ «3» ، فقتل مقدّمهم وهزمهم «4» ، وسار من الدّسكرة وتوسّط تلك الأعمال بالقرب من بعقوبا، ونهب أصحابه البلاد، وخطبوا لإبراهيم ينّال.
وفيها كان ابتداء الوحشة بين معتمد الدولة قرواش بن المقلّد وبين أخيه زعيم الدولة أبي كامل بن المقلّد، فانضاف قريش بن بدران بن المقلّد إلى عمّه قرواش، وجمع جمعا، وقاتل عمّه أبا كامل، فظفر ونصر وانهزم أبو كامل، ولم يزل قريش يغري قرواشا بأخيه حتّى تأكّدت الوحشة، وتفاقم الشرّ بينهما.
[1] استمع.
[2] كلّما.
(1) . الطاق. A
(4) . وهزموه. P .C