فهرس الكتاب

الصفحة 5253 من 7699

كثيف ليمنع السلجوقيّة عنها، فسار مودود إلى بلخ ليردّ عنها داود أخا طغرلبك، وجعل أبوه مسعود معه وزيره أبا نصر أحمد بن محمد بن عبد الصمد يدبّر الأمور، وكان مسيرهم* من غزنة «1» في ربيع الأوّل سنة اثنتين وثلاثين.

وسار مسعود بعدهم بسبعة أيّام يريد بلاد الهند ليشتو بها، على عادة والده، فلمّا سار أخذ معه أخاه محمدا مسمولا، واستصحب الخزائن، وكان عازما [1] على الاستنجاد بالهند على قتال السلجوقيّة ثقة بعهودهم. فلمّا عبر سيحون، وهو نهر كبير، نحو دجلة، وعبّر بعض الخزائن اجتمع أنوشتكين البلخيّ وجمع من الغلمان الداريّة ونهبوا ما تخلّف من الخزانة، وأقاموا أخاه محمّدا ثالث عشر ربيع الآخر، وسلّموا عليه بالإمارة، فامتنع من قبول ذلك، فتهدّدوه وأكرهوه، فأجاب وبقي مسعود فيمن معه من العسكر وحفظ نفسه، فالتقى الجمعان منتصف ربيع الآخر، فاقتتلوا، وعظم الخطب على الطائفتين، ثم انهزم عسكر مسعود، وتحصّن هو في رباط «2» ماريكلة «3» ، فحصره أخوه، فامتنع عليه، فقالت له أمّه: إنّ مكانك لا يعصمك، ولأن تخرج إليهم بعهده خير من أن يأخذوك قهرا. فخرج إليهم «4» ، فقبضوا عليه، فقال له أخوه محمّد:

واللَّه لا قابلتك على فعلك بي، ولا عاملتك إلّا بالجميل، فانظر أين تريد أن تقيم حتّى أحملك إليه ومعك أولادك وحرمك. فاختار قلعة كيكي «5» ، فأنفذه إليها محفوظا، وأمر بإكرامه وصيانته.

وأرسل مسعود إلى أخيه محمّد يطلب منه مالا ينفقه، فأنفذ له خمسمائة درهم، فبكى مسعود وقال: كان بالأمس حكمي على ثلاثة آلاف حمل من

[1] عازم.

(2) . قلعة utxetni .P .C

(3) . مارنكله. P .C ;.ldoB .ddoCte .AatI

(4) . منتصف ربيع الآخر. dda .A

(5) . كبرى ldoB .ddoC ؛ كبرى. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت