فهرس الكتاب

الصفحة 5183 من 7699

أشهر وعشرون [1] يوما، وكانت الخلافة قبله قد طمع فيها الديلم والأتراك، فلمّا وليها القادر باللَّه أعاد جدّتها، وجدّد ناموسها، وألقى اللَّه هيبته في قلوب الخلق، فأطاعوه أحسن طاعة وأتمّها.

وكان حليما، كريما، خيّرا يحبّ الخير وأهله، ويأمر به، وينهى عن الشرّ ويبغض أهله، وكان حسن الاعتقاد، صنّف فيه كتابا على مذهب السّنّة.

ولمّا توفّي صلّى عليه ابنه القائم بأمر اللَّه، وكان القادر باللَّه أبيض، حسن الجسم، كثّ اللحية، طويلها، يخضب [2] ، وكان يخرج من داره في زيّ العامّة، ويزور قبور الصالحين، كقبر معروف وغيره، وإذا وصل إليه «1» حال أمر فيه بالحقّ.

قال القاضي الحسين بن هارون: كان بالكرخ ملك ليتيم، وكان له فيه قيمة جيّدة، فأرسل إليّ ابن حاجب النعمان، وهو حاجب القادر، يأمرني أن أفكّ عنه الحجر ليشتري بعض أصحابه ذلك الملك، فلم أفعل، فأرسل يستدعيني [3] ، فقلت لغلامه: تقدّمني حتّى ألحقك، وخفته، فقصدت قبر معروف، فدعوت اللَّه أن يكفيني شرّه، وهناك شيخ، فقال لي: على من تدعو؟ فذكرت له ذلك، ووصلت إلى ابن حاجب النعمان، فأغلظ لي في القول، ولم يقبل عذري، فأتاه خادم برقعة، ففتحها وقرأها وتغيّر لونه،* ونزل من «2» الشدّة، فاعتذر إليّ ثم قال: كتبت إلى الخليفة قصّة؟ فقلت:

[1] وعشرين.

[2] يخصب.

[3] يستدعني.

(1) . إلى. A

(2) . وترك. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت