كافّة، ولم يشهدها أخوه لأنّه لم يستطع أن ينظر إلى جنازته، فأقام بالمشهد إلى أن أعاده الوزير فخر الملك إلى داره، ورثاه كثير من الشعراء منهم أخوه المرتضى، فقال:
يا للرجال [1] لفجعة جذمت يدي، ... ووددتها ذهبت عليّ براسي
ما زلت آبى [2] وردها، حتّى أتت، ... فحّسوتها في بعض ما أنا حاسي
ومطلتها زمنا، فلمّا صمّمت ... لم يثنها مطلي، وطول مكاسي
لا تنكروا من فيض دمعي عبرة، ... فالدمع خير مساعد ومؤاس
واها لعمرك من قصير طاهر، ... ولربّ عمر طال بالأرجاس
وفيها توفّي أبو طالب أحمد بن بكر العبديّ النحويّ، مصنّف شرح الإيضاح، وأبو أحمد عبد السلام بن أبي مسلم الفرضيّ، والإمام أبو حامد* أحمد بن محمّد بن أحمد «1» الأسفرايينيّ إمام أصحاب الشافعيّ، وكان يحضر دراسته أربعمائة متفقّه، وكان يدرّس بمسجد عبد اللَّه بن المبارك [3] بقطيعة الفقهاء، وكان عمره إحدى وستّين سنة وأشهرا.
وفيها توفّي أبو جعفر أستاذ هرمز بن الحسن، والد عميد الجيوش، بشيراز، وكان عمره مائة وخمس سنين، وتوفّي شهاب الدولة أبو درع رافع ابن محمّد بن مقرن، وله شعر حسن، منه:
[1] للرجل.
[2] آبا.
[3] المبرك.