فهرس الكتاب

الصفحة 4892 من 7699

وسبب ذلك أنّ الأتراك لمّا عادوا عن العلاء، كما ذكرناه، كان لشكرستان هذا مع العلاء، فأتاهم من الديلم الذين «1» مع بهاء الدولة أربعمائة رجل مستأمنين، فأخذهم «2» لشكرستان، وسار بهم وبمن معه إلى البصرة، فكثر جمعه، فنزلوا قرب البصرة بين البساتين يقاتلون أصحاب بهاء الدولة، ومال إليهم بعض أهل البصرة، ومقدّمهم أبو الحسن بن أبي جعفر العلويّ، وكانوا يحملون إليهم الميرة.

وعلم بهاء الدولة بذلك، فأنفذ من يقبض عليهم، فهرب كثير منهم إلى لشكرستان، فقوي بهم، وجمعوا السفن وحملوه فيها، ونزلوا إلى البصرة، فقاتلوا أصحاب بهاء الدولة بها، وأخرجوهم عنها، وملك لشكرستان البصرة، وقتل من أهلها كثيرا، وهرب كثير منهم، وأخذ كثيرا من أموالهم.

فكتب بهاء الدولة إلى مهذّب الدولة، صاحب البطيحة، يقول: أنت أحقّ بالبصرة. فسيّر إليها جيشا مع عبد اللَّه بن مرزوق، فأجلى لشكرستان عن البصرة، فقيل: إنّه سار عن البصرة بغير «3» حرب، ودخلها ابن مرزوق.

وقيل: إنّما فارقها بعد أن حارب فيها، وضعف عن المقام بين يديه. وصفت البصرة لمهذّب الدولة.

ثم إنّ لشكرستان عمل على العود إلى البصرة، فهجم عليها في السفن، ونزل أصحابه بسوق الطعام، واقتتلوا، فاستظهر لشكرستان، وكاتب بهاء الدولة يطلب المصالحة، ويبذل الطاعة، ويخطب له بالبصرة، فأجابه مهذّب الدولة إلى ذلك، وأخذ ابنه رهينة.

وكان لشكرستان يظهر طاعة صمصام الدولة وبهاء الدولة ومهذّب الدولة،

(2) . فأتاهم. P .C

(3) . بعد. P .C .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت