فهرس الكتاب

الصفحة 4886 من 7699

من السياسة، ونقض لهيبة الملك، فإنّه قد ذكرك وذكرني وذكر ابن زبارج نديمك. وسبّك بقوله:

زبارجيّ نديم وكلّسيّ وزير، ... نعم على قدر الكلب يصلح الساجور

فغضب العزيز، وأمر بالقبض عليه، فقبض عليه* لوقته، ثم بدا للعزيز إطلاقه «1» ، فأرسل إليه يستدعيه، وكان للوزير عين في القصر، فأخبره بذلك، فأمر بقتله فقتل.

فلمّا وصل رسول العزيز في طلبه أراه رأسه مقطوعا، فعاد إليه فأخبره، فاغتمّ له.

ولمّا مات العزيز ولي بعده ابنه أبو عليّ المنصور، ولقّب الحاكم بأمر اللَّه، بعهد من أبيه، فولي وعمره إحدى عشرة [1] سنة* وستّة أشهر «2» ، وأوصى العزيز إلى أرجوان الخادم، وكان يتولّى أمر داره، وجعله مدبّر دولة ابنه الحاكم، فقام بأمره، وبايع له، وأخذ له البيعة على الناس، وتقدّم الحسن ابن عمّار، شيخ كتامة وسيّدها، وحكم في دولته، واستولى عليها، وتلقّب بأمين الدولة، وهو أوّل من تلقّب في دولة العلويّين المصريّين، فأشار عليه ثقاته بقتل الحاكم، وقالوا: لا حاجة [بنا] إلى من يتعبّدنا، فلم يفعل احتقارا له، واستصغارا لسنّة.

وانبسطت كتامة في البلاد، وحكموا فيها، ومدّوا أيديهم إلى أموال الرعيّة وحريمهم، وأرجوان مقيم مع الحاكم في القصر يحرسه، واتّفق معه شكر خادم عضد الدولة، وقد ذكرنا قبض شرف الدولة عليه ومسيره إلى مصر، فلمّا

[1] عشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت