فهرس الكتاب

الصفحة 4867 من 7699

وأمّا فائق فإنّه أقام بمروالرّوذ حتّى انجبر كسره واجتمع إليه أصحابه وسار نحو بخارى من غير إذن، فارتاب الأمير نوح به، فسيّر إليه الجيوش وأمرهم بمنعه، فلمّا لقوة قاتلوه، فانهزم فائق وأصحابه، وعاد على عقبيه، وقصد ترمذ. فكتب الأمير نوح إلى صاحب الجوزجان من قبله، وهو أبو الحرث أحمد بن محمّد الفريغونيّ «1» ، وأمره بقصد فائق، فجمع جمعا كثيرا وسار نحوه، فأوقع بهم فائق فهزمهم وغنم أموالهم.

وكاتب أيضا بغراخان يطمعه «2» في البلاد، فسار نحو بخارى، وقصد بلاد السامانيّة، فاستولى عليها شيئا بعد شيء. فسيّر إليه نوح جيشا كثيرا، واستعمل عليهم قائدا كبيرا من قوّاده اسمه أنج «3» ، فلقيهم بغراخان، فهزمهم، وأسر أنج وجماعة من القوّاد، فلمّا ظفر بهم قوي طمعه في البلاد، وضعف نوح وأصحابه، وكاتب الأمير نوح أبا عليّ بن سيمجور يستنصره، ويأمره بالقدوم إليه بالعساكر، فلم يجبه إلى ذلك، ولا لبّى دعوته،* وقوي طمعه «4» في الاستيلاء على خراسان.

وسار بغراخان نحو بخارى، فلقيه فائق، واختصّ به، وصار في جملته، ونازلوا بخارى، فاختفى الأمير نوح، وملكها بغراخان ونزلها، وخرج نوح منها مستخفيا فعبر النهر إلى آمل الشطّ، وأقام بها، ولحق به أصحابه، فاجتمع عنده منهم جمع كثير، وأقاموا هناك.

وتابع نوح كتبه إلى أبي عليّ ورسله يستنجده ويخضع له، فلم يصغ إلى ذلك. وأمّا فائق فإنّه استأذن بغراخان في قصد بلخ والاستيلاء عليها، فأمره بذلك، فسار نحوها ونزلها.

(2) . يطيعه. A

(3) . أبج. P .C

(4) . وطمع. A .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت