فهرس الكتاب

الصفحة 4855 من 7699

إلى موقف لؤلؤ بعد قتال شديد عجب الناس منه واستعظموه كلّهم، فلمّا رأى لؤلؤا [1] ألقى نفسه عليه وهو يظنّه سعد الدولة، فضربه على رأسه، فسقط إلى الأرض، فظهر حينئذ سعد الدولة وعاد إلى موقفه، ففرح به أصحابه وقويت نفوسهم، وأحاطوا ببكجور وصدقوه القتال، فمضى منهزما هو وعامّة أصحابه، وتفرّقوا، وبقي منهم معه سبعة أنفس، وكثر القتل والأسر في الباقين.

ولمّا طال الشوط ببكجور ألقى سلاحه وسار، فوقف فرسه، فنزل عنه وسار راجلا، فلحقه نفر من العرب، فأخذوا ما عليه، وقصد بعض العرب فنزل عليه وعرّفه نفسه، وضمن له حمل بعير ذهبا ليوصله إلى الرّقّة، فلم يصدّقه لبخله المشهور عنه، فتركه في بيته وتوجّه إلى سعد الدولة* فعرّفه أنّ بكجور عنده، فحكّمه سعد الدولة «1» في مطالبه، فطلب مائتي فدّان ملكا، ومائة ألف درهم، ومائة جمل تحمل له حنطة، وخمسين قطعة ثيابا، فأعطاه ذلك أجمع وزيادة وسيّر معه سريّة، فتسلّموا بكجور وأحضروه عند سعد الدولة، فلمّا رآه أمر بقتله، فقتل، ولقي عاقبة بغيه وكفره إحسان مولاه.

فلمّا قتله سعد الدولة سار إلى الرّقّة فنازلها، وبها سلامة الرشيقيّ، ومعه أولاد بكجور* وأبو الحسن عليّ بن الحسين المغربيّ وزير بكجور، فسلّموا البلد إليه بأمان وعهود أكّدوها وأخذوها عليه لأولاد بكجور وأموالهم، وللوزير المغربيّ، ولسلامة الرشيقيّ، ولأموالهم، فلمّا خرج أولاد بكجور «2»

[1] لؤلؤ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت