فهرس الكتاب

الصفحة 4624 من 7699

استقرّت القاعدة عليها، فجهّزت العساكر إليه، وجعل مقدّمها الحسين بن طاهر بن الحسين المذكور، فساروا إلى سجستان، وحصروا خلف بن أحمد بحصن أرك، وهو من أمنع الحصون وأعلاها محلّا وأعمقها خندقا، فدام الحصار عليه سبع سنين.

وكان خلف يقاتلهم بأنواع السلاح، ويعمل بهم أنواع الحيل، حتّى إنّه كان يأمر بصيد الحيّات ويجعلها في جراب «1» [1] ويقذفها في المنجنيق إليهم، فكانوا ينتقلون لذلك من مكان إلى مكان.

فلمّا طال ذلك الحصار، وفنيت الأموال والآلات، كتب نوح بن منصور إلى أبي الحسن بن سيمجور الّذي كان أمير جيوش خراسان، وكان حينئذ قد عزل عنها على ما سنذكره، يأمره «2» بالمسير إلى خلف ومحاصرته، وكان بقوهستان، فسار منها إلى سجستان، وحصر خلفا، وكان بينهما مودّة، فأرسل إليه أبو الحسن يشير عليه بالنزول عن حصن أرك وتسليمه إلى الحسين بن طاهر، ليصير لمن قد حصره من العساكر طريق وحجّة يعودون بها إلى بخارى، فإذا.

تفرّقت العساكر عاود هو محاربة الحسين وبكر بن الحسين مفردا من «3» العساكر، فقبل خلف مشورته، وفارق حصن أرك إلى حصن الطارق، ودخل أبو الحسن السيمجوريّ إلى أرك، وأقام به الخطبة للأمير نوح، وانصرف عنه، وقرّر الحسين بن طاهر فيه.

وسنورد ما يتجدّد فيما بعد، وكان هذا أوّل وهن دخل على دولة السامانيّة، فطمع أصحاب الأطراف فيهم لسوء طاعة أصحابهم لهم، وقد كان ينبغي أن

[1] جرب.

(1) . جراب. U ؛ الحرب. B .C

(3) . بعد أن يفارقه. B .U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت