فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 7699

وكان عبد المطّلب رجلا عظيما جليلا «1» وسيما، فلمّا رآه أبرهة أجلّه وأكرمه ونزل عن سريره إليه وجلس معه على بساط وأجلسه إلى جنبه وقال لترجمانه: قل له ما حاجتك «2» ؟ فقال له الترجمان ذلك، فقال عبد المطّلب:

حاجتي «3» أن يردّ عليّ مائتي بعير أصابها لي. فقال أبرهة لترجمانه: قل له قد كنت أعجبتني حين رأيتك ثمّ زهدت «4» فيك حين كلّمتني، أتكلّمني في إبلك وتترك بيتا هو دينك ودين آبائك قد جئت لهدمه؟ قال عبد المطّلب: أنا ربّ الإبل وللبيت ربّ يمنعه. قال: ما كان ليمنع مني. وأمر بردّ إبله، فلمّا أخذها قلّدها وجعلها هديا وبثّها في الحرم لكي يصاب منها شيء فيغضب اللَّه. وانصرف عبد المطلب إلى قريش وأخبرهم الخبر وأمرهم بالخروج معه من مكّة والتحرّز في رءوس الجبال خوفا من معرّة الجيش، ثمّ قام عبد المطّلب فأخذ بحلقة باب الكعبة وقام معه نفر من قريش يدعون اللَّه ويستنصرونه على أبرهة، فقال عبد المطّلب، وهو آخذ [بحلقة] باب الكعبة [1] :

يا ربّ لا أرجو لهم سواكا ... يا ربّ فامنع منهم حماكا

إنّ عدوّ البيت من عاداكا ... امنعهم أن يخربوا فناكا «5»

وقال أيضا:

لا همّ إنّ العبد يمنع ... رحله فامنع حلالك

لا يغلبنّ صليبهم ... ومحالهم غدرا محالك «6»

[1] وهو آخذ بباب الكعبة.

(1) . جسيما؛ جميلا. B .S .etA

(2) . حاجتك إلى الملك. S

(3) . حاجتي إلى الملك. S

(4) . ثم ذهب الإعجاب وزهدت. S

(5) . قراكا. A .etB

ولئن فعلت فربما ... أو لا فأمر ما بدا لك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت