عند خروجه بمحمّد بن الحسين بن متّ، وجمع من الترك، فاجتمع معه ثلاثون ألف عنان، فقصد سمرقند مشاقّا «1» [1] للسعيد نصر بن أحمد، فسيّر إليه نصر أبا عمرو محمّد بن أسد وغيره في ألفين وخمسمائة رجل، فكمنوا خارج سمرقند يوم ورود إلياس، فلمّا وردها، واشتغل هو ومن معه بالنزول، خرج الكمين عليه من بين الشجر، ووضعوا السيوف فيهم، فانهزم إلياس وأصحابه، فوصل إلياس إلى فرغانة، ووصل ابن متّ «2» إلى أسبيجاب، ومنها إلى ناحية طراز، فكوتب دهقان الناحية التي نزلها، وأطمع، وقبض عليه، وقتله، وأنفذ رأسه إلى بخارى.
وكان ابن متّ «3» شجاعا، وكان قد سخّر جمالا عند خروجه، فجاء أصحابه يطلبونها [2] منه، فقال: سأردّها عليكم ببغداذ، يعني أنّه لا يردّ شيئا [3] من «4» بغداذ، ثقة بكثرة جمعه وقوّته، فجاءت الأقدار بما لم يكن في الحساب.
ثمّ عاد إلياس فخرج [4] مرّة ثالثة، وأعانه أبو الفضل بن أبي «5» يوسف، صاحب الشاش، فسيّر إليه محمّد بن أليسع، فحاربهم، فانهزم إلياس إلى كاشغر، وأسر أبو الفضل، وحمل إلى بخارى فمات بها.
وأمّا إلياس فصاهر «6» [5] دهقان كاشغر طغانتكين «7» ، واستقرّ بها، ثمّ ولي
[1] مشاققا.
[2] يطلبونه.
[3] يردّه شيء.
[4] خرج.
[5] صاهر.
(1) . مشافها. loreB
(2 - 3) . مست. loreB
(4) . عن. B .A
(6) . صار. B .A
(7) . طعاتكين. P .C ؛ طغاتكين. U