إلى زيارة الحلّاج، فلم يجده في الحجر، وقيل له «1» : قد صعد إلى جبل أبي قبيس، فصعد إليه، فرآه على صخرة حافيا، مكشوف الرأس، والعرق يجري منه إلى الأرض، فأخذ أصحابه وعاد ولم يكلّمه، فقال: هذا «2» يتصبّر ويتقوّى على قضاء اللَّه، سوف يبتليه اللَّه بما يعجز عنه صبره وقدرته، وعاد الحسين إلى بغداذ.
وأمّا سبب قتله فإنّه نقل عنه «3» عند عوده «4» إلى بغداذ إلى الوزير حامد ابن العبّاس أنّه أحيا جماعة، وأنّه يحيي الموتى، وأنّ الجنّ يخدمونه، وأنّهم يحضرون عنده ما يشتهي، وأنّه قد موّه على «5» جماعة من حواشي الخليفة، وأنّ نصرا الحاجب قد مال إليه وغيره، فالتمس حامد الوزير من المقتدر باللَّه أن يسلّم إليه الحلّاج وأصحابه، فدفع عنه نصر الحاجب، فألحّ الوزير، فأمر المقتدر بتسليمه إليه، فأخذه، وأخذ معه إنسان يعرف بالشمريّ «6» ، وغيره، قيل إنّهم يعتقدون أنّه إله، فقرّرهم، فاعترفوا أنّهم «7» قد صحّ عندهم أنّه إله، وأنّه يحيي الموتى، وقابلوا الحلّاج على ذلك، فأنكره وقال: أعوذ باللَّه أن ادّعي الربوبيّة، أو النّبوّة «8» ، وإنّما أنا رجل أعبد اللَّه، عزّ وجلّ! فأحضر حامد القاضي أبا عمرو والقاضي أبا جعفر بن البهلول، وجماعة من وجوه الفقهاء والشهود، فاستفتاهم، فقالوا: لا يفتى «9» في أمره بشيء، إلّا أن يصحّ عندنا ما يوجب قتله، ولا يجوز قبول قول «10» من يدّعي عليه ما ادعاه إلّا ببيّنة أو إقرار.
(2) . أو ذا. dda .U ؛ هو ذا. P .C
(4) . عودته. U
(5) . إلى. P .C .U
(6) . بالسمري. P .C ؛ بالسميري. loreBte .B .A
(7) . عنه أنه. B .A
(9) . مفتى. U ؛ نفت. loreBte .A