فهرس الكتاب

الصفحة 3941 من 7699

واقتتلوا عند قصر حرب «1» ، فاشتدّ القتال بينهم، وصبر محمّد بن أبي الساج صبرا عظيما، لأنّه كان في قلّة، فنصره اللَّه، وانهزم ابن كنداج وجميع عسكره، ومضى منهزما.

وكان أعظم الأسباب في هزيمته بغيه، فإنّه لمّا قيل له: إنّ ابن أبي الساج قد أقبل نحوك من الموصل ليقاتلك، قال: أستقبل الكلب! فعدّ الناس هذا بغيا وخافوا منه، فلمّا انهزم، وسار إلى الرّقّة، تبعه [1] محمّد إليها، وكتب إلى أبي أحمد الموفّق يعرّفه ما كان منه، ويستأذنه في عبور الفرات إلى الشام، بلاد خمارويه، فكتب إليه الموفّق يشكره، ويأمره بالتوقّف إلى أن تصله الأمداد من عنده.

وأمّا ابن كنداج فإنّه سار إلى خمارويه، فسيّر معه جيشا، فوصلوا إلى الفرات، فكان إسحاق بن كنداج «2» على «3» الشام، وابن أبي الساج بالرّقّة، ووكّل بالفرات من يمنع من عبورها، فبقوا كذلك مدّة.

ثمّ إنّ ابن كنداج «4» سيّر طائفة من عسكره، فعبروا الفرات في غير ذلك الموضع، وساروا، فلم تشعر طائفة عسكر ابن أبي الساج، وكانوا طليعة، إلّا وقد أوقعوا بهم، فانهزموا من عسكر إسحاق إلى الرّقّة، فلمّا رأى ابن أبي الساج ذلك سار عن الرّقّة إلى الموصل، فلمّا وصل إليها طلب من أهلها المساعدة بالمال، وقال لهم: ليس بالمضطر مروءة «5» ، فأقام بها نحو شهر، وانحدر إلى بغداذ، فاتّصل بأبي أحمد الموفّق في ربيع الأوّل من سنة ستّ وسبعين

[1] وتبعه.

(1) . خرب. A

(2 - 4) . كنداجيق. A

(3) . ربض. dda .Bte .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت