عنها، إلّا من تحصّن بالقصور. «1» .
وفيها زلزلت مصر، في جمادى الآخرة، زلزلة شديدة أخربت الدور والمسجد الجامع، وأحصي بها، في يوم واحد [1] ، ألف جنازة.
وفيها غلا السعر ببغداذ، وكان سببه أن أهل سامرّا منعوا من انحدار السفن بالطعام، ومنع الطائيّ أرباب الضّياع من الدّياس ليغلوا الأسعار، ومنع أهل بغداذ عن سامرّا الزيت والصابون وغير ذلك، واجتمعت العامّة ووثبوا بالطائيّ، فجمع أصحابه وقاتلهم، فجرح بينهم جماعة، وركب محمّد بن طاهر وسكّن الناس، وصرّفهم عنه.
وفيها توفّي إسماعيل بن بريّة الهاشميّ في شوّال، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه الهاشميّ.
وفيها تحرّكت الزنج بواسط، وصاحوا: انكلاي، يا منصور، وكان هو والمهلّبيّ، وسليمان بن جامع، وجماعة من قوّادهم في حبس الموفّق ببغداذ، وكتب الموفّق بقتلهم، فقتلوا، وأرسلت رءوسهم إليه، وصلبت أبدانهم ببغداذ.
وفيها صلح أمر مدينة رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وتراجع الناس إليها.
وفيها غزا الصائفة بازمار، وحجّ بالناس هارون بن محمّد بن إسحاق.
* وفيها سيّر صاحب الأندلس إلى ابن مروان الجلّيقيّ، وهو بحصن أشير غرة، فحصروه وضيّقوا عليه، وسيّر جيشا آخر إلى محاربة عمر بن
[1] أحد.