وفيها خرج خارجيّ بطريق خراسان، وسار إلى دسكرة الملك فقتل.
وفيها دخل حمدان بن حمدون، وهارون الشاري مدينة الموصل، وصلّى بهم الشاري في جامعها.
وفيها نقب المطبق من داخله، وأخرج منه الدوبانيّ «1» العلويّ، وفتيان «2» معه، فركبوا دوابّ [1] أعدّت لهم وهربوا، فأغلقت أبواب بغداذ، فأخذ الدوبانيّ ومن معه، فأمر الموفّق، وهو بواسط، أن تقطع يده ورجله من خلاف، فقطع.
وفيها قدم صاعد بن مخلّد من فارس إلى واسط، فأمر الموفّق جميع القوّاد أن يستقبلوه، فاستقبلوه، وترجّلوا له، وقبّلوا يده، وهو لا يكلّمهم كبرا وتيها، ثمّ قبض الموفّق عليه وعلى جميع أهله وأصحابه، ونهب منازلهم بعد أيّام، وكان قبضه في رجب، وقبض ابناه أبو عيسى وصالح، وأخوه عبدون ببغداذ، واستكتب مكانه أبا الصقر إسماعيل بن بلبل، واقتصر به على الكتابة دون غيرها.
* وفيها نزل بنو شيبان ومن معهم بين الزانين من أعمال الموصل، وعاثوا في البلد وأفسدوا، وجمع هارون الخارجيّ على قصدهم، وكتب إلى حمدان ابن حمدون التغلبيّ في المجيء إليه، إلى الموصل، فسار هارون نحو الموصل، وسار حمدان ومن معه إليه، فعبروا إليه بالجانب الشرقيّ من دجلة، وساروا جميعا إلى نهر الخازر، وقاربوا حلل بني شيبان، فواقعته طليعة لبني شيبان على طليعة هارون، فانهزمت طليعة هارون، وانهزم هارون، وجلا أهل نينوى
[1] دوابّا.
(1) . الدوابني. P .C ؛ الدوايني. B
(2) . ونفسان. A