واسترحت منّي، وإن عوفيت فليس بيني وبينك إلّا هذا السيف، حتّى آخذ بثأري، أو تكسرني وتعقرني «1» ، وأعود إلى هذا الخبز والبصل، وأعاد الرسول، فلم يلبث يعقوب أن مات.
وكان الحسن بن زيد العلويُّ يسمّى يعقوب بن الليث السندان لثباته «2» ، وكان يعقوب قد افتتح الرّخّج «3» ، وقتل ملكها، وأسلم أهلها على يده، وكانت مملكته واسعة الحدود، وكان اسم ملكها كبتير «4» ، وكان يحمل على سرير من ذهب يحمله اثنا عشر رجلا، وابتنى على جبل عال بيتا، وسمّاه مكّة، وكان يدّعي الإلهيّة، فقتله يعقوب، وافتتح الخلجيّة وزابل وغير ذلك، ولم أعلم أيّ سنة كان ذلك حتّى أذكره فيها.
وكان يعقوب عاقلا، حازما، وكان يقول: من عاشرته «5» أربعين يوما فلم تعرف [1] أخلاقه، فلا تعرفها [2] في أربعين سنة، وقد تقدّم من سيرته ما يدلّ على عقله.
ولمّا مات قام بالأمر بعده أخوه عمرو بن الليث، وكتب إلى الخليفة بطاعته، فولّاه الموفَّق خراسان، وفارس، وأصبهان، وسجستان، والسَّند، وكرمان، والشُّرطة ببغداذ، وأشهد بذلك، وسيّره إليه مع الخلع
[1] يعرف.
[2] يعرفها.
(1) . بكسرتي وبفقري. A
(2) . لشأنه. Bte .P .C
(4) . لعر. A
(5) . عاش به. b