فهرس الكتاب

الصفحة 3770 من 7699

كنداجيق، وإلى باذاورد إبراهيم بن سيما، وأمرهم بمحاربة صاحب الزنج.

فلمّا ولي عبد الرحمن الأهواز سار إلى محاربة عليّ بن أبان، فتواقعا، فانهزم عبد الرحمن، ثمّ استعدّ، وعاد إلى عليّ فأوقع به وقعة عظيمة قتل فيها من الزنج قتلا ذريعا، وأسر خلقا كثيرا، وانهزم عليُّ بن أبان والزنج، ثمّ أراد ردّهم فلم يرجعوا من الخوف الّذي دخلهم من عبد الرحمن؛ فلمّا رأى ذلك أذن لهم بالانصراف، فانصرفوا إلى مدينة صاحبهم «1» .

ووافى عبد الرحمن حصن مهدي ليعسكر به، فوجّه إليه صاحب الزنج عليَّ بن أبان، فواقعه، فلم يقدر عليه، ومضى يريد الموضع المعروف بالدَّكة «2» ، وكان إبراهيم بن سيما بالباذاورد، فواقعه عليُّ بن أبان، فهزمه عليُّ بن أبان، ثمّ واقعة ثانية، فهزمه إبراهيم، فمضى عليُّ في الليل ومعه الأدلّاء في الآجام، حتّى انتهى إلى نهر يحيى.

وانتهى خبره إلى عبد الرحمن، فوجّه إليه طاشتمر في جمع من الموالي، فلم يصل إليه لامتناعه [1] بالقصب والحلافي، فأضرمها [2] عليه نارا، فخرجوا منها هاربين، فأسر منهم أسرى، وانصرف أصحاب عبد الرحمن بالأسرى والظفر.

ثمّ سار عبد الرحمن نحو عليّ بن أبان بمكان نزل فيه، فكتب عليُّ إلى صاحب الزنج يستمدّه، فأمدّه بثلاث عشرة [3] وشذاة، ووافاه عبد الرحمن، فتواقعا يومهما، فلمّا كان الليل انتخب عليُّ من أصحابه جماعة ممّن يثق بهم وسار، وترك عسكره ليخفي أمره، وأتى عبد الرحمن من ورائه

[1] لامتناعه.

[2] فأضرمه.

[3] بثلاثة عشر.

(1) . الخبيث. Bte .P .C

(2) . بادركة. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت