عوّضوه، بعد «1» الهزيمة، بغداذَ ... كأن قد أتى بفتح جليل
من يخوض الرَّدى إذا كان منن فرّ ... أثابوه [1] بالجزاء الجميل «2»
يعني هزيمة سليمان من الحسن بن زيد العلويّ.
وفيها أخذ صالح بن وصيف أحمد بن إسرائيل، والحسن بن مخلَّد، وأبا نوح عيسى «3» بن إبراهيم، فقيّدهم، وطالبهم بالأموال.
وكان سببه أنّ الأتراك طلبوا أرزاقهم، فقال صالح للمعتزّ: هؤلاء يطلبون أرزاقهم، وليس في بيت المال شيء، وقد ذهب هؤلاء الكتّاب بالأموال، وكان أحمد وزير المعتزّ، والحسين وزير أمّ المعتزّ، وقال له أحمد بن إسرائيل:
يا عاصي ابن العاصي، فتراجعا الكلام، فسقط صالح مغشيّا عليه، فرشّ على وجهه الماء.
وبلغ ذلك أصحابه، وهم بالباب، فصاحوا صيحة واحدة، واخترطوا سيوفهم، ودخلوا على المعتزّ، فدخل وتركهم، وأخذ صالح أحمد بن إسرائيل، وابن مخلَّد، وعيسى، فأثقلهم بالحديد، وحملهم إلى داره، فقال المعتزّ لصالح، قبل أن يحملهم: هب لي أحمد، فإنّه كاتبي، فلم يفعل، ثمّ ضربهم، وأخذ خطوطهم بمال جزيل قسّط [2] عليهم، ولم يحصَّل «4» منهم شيء، وقام جعفر بن محمود بالأمر والنهي.
وفيها، في رجب، ظهر عيسى بن جعفر وعليُّ بن زيد الحسنيّان بالكوفة، فقتلا بها عبد اللَّه بن محمّد بن داود بن عيسى.
[1] أنابوه.
[2] فشطّ.
(1) . نقلوه عن. Bte .P .C
(3) . وعيسى. A
(4) . يصل. A