فهرس الكتاب

الصفحة 3518 من 7699

وقد ذكرناه، فعصى موسى بن موسى على عبد الرحمن، فسيّر إليه جيشًا، واستعمل عليهم الحارث بن يزيغ والقوّاد، فاقتتلوا عند برجة، فقتل كثير من أصحاب موسى، وقتل ابن عمّ له، وعاد الحارث إلى سرقسطة، فسيّر موسى ابنه ألب بن موسى إلى برجة، فعاد الحارث إليها، وحصرها فملكها، وقتل ابن موسى، وتقدّم إلى أبيه [1] فطلبه، فحضر، فصالحه موسى على أن يخرج عنها، فانتقل موسى إلى أرنيط «1» .

وبقي الحارث يتطلّبه أيّامًا، ثمّ سار إلى أرنيط، فحصر موسى بها، فأرسل موسى إلى غرسية، وهو من ملوك الأندلسيّين المشركين، واتّفقا على الحارث، واجتمعا وجعلا له كماين في طريقه، واتّخذ له الحيل والرجال بموضع يقال له بلمسة [2] على نهر هناك، فلمّا جاء الحارث النهر خرج الكمناء عليه، وأحدقوا به، وجرى معه قتال شديد، وكانت وقعة عظيمة، وأصابه ضربة في وجهه فلقت عينه، ثمّ أسر في هذه الوقعة.

فلمّا سمع عبد الرحمن خبر هذه الوقعة عظم عليه، فجهّز عسكرًا كبيرا، واستعمل عليه ابنه محمّدا، وسيّره إلى موسى في شهر رمضان من سنة تسع وعشرين ومائتين، وتقدّم محمّد إلى بنبلونة، فأوقع عندها بجمع كثير من المشركين، وقتل فيها غرسية وكثير من المشركين.

ثمّ عاد موسى إلى الخلاف على عبد الرحمن، فجهّز جيشا كبيرًا وسيّرهم إلى موسى، فلمّا رأى ذلك طلب المسالمة، فأجيب إليها، وأعطى [3] ابنه إسماعيل

[1] بيته.

[2] بلمسة.

[3] وأعطا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت