فهرس الكتاب

الصفحة 3358 من 7699

المال اقتداء بأمير المؤمنين، أعزّه اللَّه، في العطف عليهم، والصلة لهم، ليصلح اللَّه بذلك عيشهم، ويرزقك به بركة وزيادة، وأجر للأضراب «1» من بيت المال، وقدّم حملة القرآن منهم، والحافظين لأكثره في الجرائد على غيرهم، وانصب لمرضى المسلمين دورا تؤويهم، وقوّاما يرفقون بهم [1] ، وأطباء يعالجون أسقامهم، وأسعفهم بشهواتهم ما لم يؤدّ ذلك إلى سرف في بيت المال.

واعلم أنّ النّاس إذا أعطوا حقوقهم وأفضل أمانيهم لم يرضهم ذلك، ولم تطب أنفسهم دون رفع حوائجهم إلى ولاتهم، طمعا «2» في نيل الزيادة، وفضل الرّفق منهم، وربّما تبرّم المتصفّح لأمور النّاس لكثرة ما يرد عليه، ويشغل [2] فكره وذهنه منها [3] ما يناله به من مئونة ومشقّة، وليس من يرغب في العدل، ويعرف محاسن أموره في العاجل وفضل [4] ثواب الآجل كالذي يستثقل بما يقرّبه إلى اللَّه تعالى ويلتمس رحمته.

وأكثر الإذن للنّاس عليك، وأبرز لهم وجهك، وسكّن لهم حواسّك «3» ، واخفض لهم جناحك، وأظهر لهم بشرك، ولن لهم في المسألة والمنطق، واعطف عليهم بجودك وفضلك.

وإذا أعطيت فأعط بسماحة، وطيب نفس، والتماس للصنيعة والأجر من غير تكدير ولا امتنان، فإنّ العطيّة على ذلك تجارة مربّحة، إن شاء اللَّه تعالى.

[1] به.

[2] وليشغل.

[3] فيها.

[4] وفصيل.

(1) . الاجرا. A

(2) . جمعا. A

(3) . حراسك. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت