فهرس الكتاب

الصفحة 3330 من 7699

فضمن لهم ذلك، وكتب لهم خطّه به، فأخبروه بالبيعة لإبراهيم بن المهديّ، وأنّ أهل بغداذ قد سمّوه الخليفة السنيّ وأنّهم يتّهمون المأمون بالرفض لمكان عليّ بن موسى منه، وأعلموه بما فيه النّاس، وبما موّه عليه الفضل من أمر هرثمة، وأنّ هرثمة إنّما جاءه لينصحه، فقتله الفضل، وإن لم يتدارك أمره خرجت الخلافة من يده، وأنّ طاهر بن الحسين قد أبلى في طاعته ما يعلمه، فأخرج من الأمر كلّه، وجعل في زاوية من الأرض بالرّقّة لا يستعان به في شيء، حتى ضعف أمره، وشغب عليه جنده، وأنّه لو كان ببغداذ لضبط الملك، وأنّ الدنيا قد تفتّقت «1» [1] من أقطارها، وسألوا المأمون الخروج إلى بغداذ، فإنّ أهلها لو رأوك لأطاعوك.

فلمّا تحقّق ذلك أمر بالرحيل، فعلم الفضل بالحال، فبغتهم «2» ، حتى ضرب بعضهم، وحبس بعضهم، ونتف لحي بعضهم، فقال عليّ بن موسى للمأمون في أمرهم، فقال: أنا أداري «3» ، ثمّ ارتحل، فلمّا أتى سرخس وثب قوم بالفضل بن سهل، فقتلوه في الحمّام، وكان قتله لليلتين خلتا من شعبان، وكان الذين قتلوه أربعة نفر أحدهم غالب المسعوديّ الأسود، وقسطنطين الروميّ، وفرج الديلميّ، وموفّق الصّقلبيّ، وكان عمره ستّين سنة، وهربوا، فجعل المأمون لمن جاء بهم عشرة آلاف دينار، فجاء بهم العبّاس بن الهيثم الدّينوريّ، فقالوا للمأمون: أنت أمرتنا بقتله، فأمر بهم فضربت رقابهم.

وقيل إنّ المأمون لما سألهم، فمنهم من قال إنّ عليّ «4» بن أبي سعيد ابن

[1] تفتّنت.

(1) . نعمت. A

(2) . فتعنتهم. A

(3) . أدري. B

(4) . ان على دين. P .Cte .B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت