فهرس الكتاب

الصفحة 3114 من 7699

وأعلم أبو الهيذام أصحابه، فجاءته القين وغيرهم، واجتمعت اليمن إلى إسحاق، فالتقى بعض العسكر فاقتتلوا، فانهزمت اليمانيّة وقتل منهم، ونهب أصحاب أبي الهيذام بعض داريّا، وأحرقوا فيها ورجعوا، وأغار هؤلاء، فنهبوا وأحرقوا، واقتتلوا غير مرّة، فانهزمت اليمانيّة أيضا.

فأرسلت ابنة الضحّاك بن رمل السّكسكيّ، وهي يمانيّة، إلى أبي الهيذام تطلب منه الأمان، فأجابها، وكتب لها، ونهب القرى التي لليمانيّة بنواحي دمشق وأحرقها، فلمّا رأت اليمانيّة ذلك أرسل إليه ابن خارجة الحرشيّ وابن عزّة الخشنيّ، وأتاه الأوزاع والأوصاب «1» ، ومقرا، وأهل كفرسوسية «2» ، والحميريّون «3» ، وغيرهم يطلبون الأمان، فآمنهم، فسكن النّاس وأمنوا.

وفرّق أبو الهيذام أصحابه، وبقي في نفر يسير من أهل دمشق، فطمع فيه إسحاق، فبذل الأموال «4» للجنود ليواقع أبا الهيذام، فأرسل العذافر [1] السّكسكيّ في جمع إلى أبي الهيذام، فقاتلوهم، فانهزم العذافر [1] .

ودامت الحرب بين أبي الهيذام وبين الجنود من الظهر إلى المساء، وحملت خيل أبي الهيذام على الجند، فجالوا [2] ثمّ تراجعوا وانصرفوا، وقد جرح منهم أربعمائة، ولم يقتل منهم أحد، وذلك نصف صفر.

فلمّا كان الغد لم يقتتلوا إلى المساء، فلمّا كان آخر النهار تقدّم إسحاق في الجند، فقاتلهم عامّة اللّيل، وهم بالمدينة، واستمدّ أبو الهيذام أصحابه،

[1] الغدافر.

[2] فحالوا.

(1) . الأوضاب. ddoC

(2) . القرسونة. P .C

(3) . والجهربون. P .C

(4) . الأمان. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت