فهرس الكتاب

الصفحة 3113 من 7699

ثمّ إنّ اليمانيّة أتت قرية لقيس عند دمشق، فأرسل أبو الهيذام إليهم الزّواقيل، فقاتلوهم، فانهزمت اليمانيّة «1» أيضا، ثمّ لقيهم جمع آخر، فانهزموا أيضا، ثمّ أتاهم الصّريخ: أدركوا باب توما، فأتوه، فقاتلوا اليمانيّة، فانهزمت أيضا، فهزموهم في يوم واحد أربع مرّات، ثمّ رجعوا إلى أبي الهيذام.

ثمّ أرسل إسحاق إلى أبي الهيذام يأمره بالكفّ، ففعل، وأرسل إلى اليمانيّة: قد كففته عنكم، فدونكم الرجل فهو غارّ، فأتوه من باب شرقيّ متسلّلين، فأتى الصّريخ أبا الهيذام، فركب في فوارس من أهله، فقاتلهم، فهزمهم.

ثمّ بلغه خبر جمع آخر لهم على باب توما، فأتاهم، فهزمهم أيضا، ثمّ جمعت اليمانيّة أهل الأردنّ والخولان وكلبا وغيرهم، وأتى الخبر أبا الهيذام، فأرسل من يأتيه بخبرهم، فلم يقف لهم على خبر في ذلك، وجاءوا من جهة أخرى كان آمنا منها لبناء فيها.

فلمّا انتصف النهار ولم ير شيئا فرّق أصحابه، فدخلوا المدينة، ودخلها معهم، وخلّف طليعة، فلمّا رآه إسحاق قد دخل أرسل إلى ذلك البناء فهدمه، وأمر اليمانيّة بالعبور، ففعلوا، فجاءت الطليعة إلى أبي الهيذام، فأخبروه الخبر، وهو عند باب الصغير، ودخلت اليمانيّة المدينة وحملوا على أبي الهيذام، فلم يبرح، وأمر بعض أصحابه أن يأتي اليمانيّة من ورائهم، ففعلوا، فلمّا رأتهم اليمانيّة تنادوا: الكمين الكمين، وانهزموا، وأخذ منهم سلاحا وخيلا.

فلمّا كان مستهلّ صفر جمع إسحاق الجنود، فعسكروا عند قصر الحجّاج،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت