فهرس الكتاب

الصفحة 3038 من 7699

عبد اللَّه فجاء عبد العزيز بن مسلم العقيليّ إلى القاضي فقال: زعم عمرو ابن سهلة أنّ عبد اللَّه قتل أباه، وكذب، واللَّه، ما قتل أباه غيري، أنا قتلته بأمر مروان، وعبد اللَّه بريء من دمه، فترك عبد اللَّه، ولم يعرض المهديّ لعبد العزيز، لأنّه قتله بأمر مروان.

وفيها غزا الصائفة ثمامة بن الوليد، فنزل بدابق، وجاشت الروم مع ميخائيل في ثمانين ألفا، فأتى عمق مرعش، فقتل، وسبى، وغنم، وأتى مرعش فحاصرها، فقاتلهم، فقتل من المسلمين عدّة كثيرة. وكان عيسى ابن عليّ مرابطا بحصن مرعش فانصرف الروم إلى جيحان، وبلغ الخبر المهديّ، فعظم عليه، وتجهّز لغزو الروم، على ما سنذكره سنة اثنتين وستّين ومائة، فلم يكن للمسلمين صائفة من أجل ذلك.

وفيها أمر المهديّ ببناء القصور بطريق مكّة، أوسع من القصور التي بناها السفّاح من القادسيّة إلى زبالة، وأمر باتخاذ المصانع في كلّ منهل منها، وبتجديد الأميال والبرك، وبحفر الرّكايا، وولي ذلك يقطين بن موسى، وأمر بالزيادة في مسجد البصرة، وتقصير المنابر في البلاد، وجعلها بمقدار منبر النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، إلى اليوم.

وفيها أمر المهديّ يعقوب بن داود بتوجيه الأمناء في جميع الآفاق، ففعل، فكان لا ينفذ المهديّ كتابا إلى عامل فيجوز حتى يكتب يعقوب إلى أمينه بإنفاذ ذلك.

وفيها غزا الغمر بن العبّاس في البحر.

وفيها ولي نصر «1» بن محمّد بن الأشعث السّند، ثمّ عزل بعبد الملك بن شهاب، فبقي عبد الملك ثمانية عشر يوما ثمّ عزل وأعيد نصر من الطريق.

(1) . قيصر. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت