فهرس الكتاب

الصفحة 2822 من 7699

عليه حبيش بن الشّبل ملكها بل تحصّن منه هو وأناس من الدهاقين، فلمّا ألحّ عليه أبو داود خرج من الحصن هو ومن معه من دهاقينه وشاكريّته حتّى انتهوا إلى أرض فرغانة، ثمّ دخلوا بلد الترك وانتهوا إلى ملك الصين، وأخذ أبو داود من ظفر به منهم فبعث بهم إلى أبي مسلم، وفيها قتل عبد الرحمن بن يزيد بن المهلّب بالموصل، قتله سليمان الّذي يقال له الأسود بأمان كتبه له.

وفيها وجّه صالح بن عليّ سعيد بن عبد اللَّه ليغزو الصائفة وراء الدروب.

وفيها عزل يحيى بن محمّد عن الموصل واستعمل مكانه إسماعيل بن عليّ. وإنّما عزل يحيى لقتله أهل الموصل «1» وسوء أثره فيهم.

وحجّ بالناس هذه السنة زياد بن عبد اللَّه الحارثيّ. وكان العمّال من ذكرنا إلّا الحجاز واليمن والموصل فقد ذكرنا من استعمل عليها.

وفيها تخالف إخشيد فرغانة وملك الشاش، فاستمدّ إخشيد ملك الصين فأمدّه بمائة ألف مقاتل، فحصروا ملك الشاش، فنزل على حكم ملك الصين، فلم يتعرّض له ولأصحابه بما يسوءهم، وبلغ الخبر أبا مسلم فوجّه إلى حربهم زياد بن صالح، فالتقوا على نهر طراز «2» فظفر بهم المسلمون وقتلوا منهم زهاء خمسين ألفا وأسروا نحو عشرين ألفا وهرب الباقون إلى الصين، وكانت الوقعة في ذي الحجّة سنة ثلاث وثلاثين.

وفيها توفّي مروان بن أبي سعيد. وابن المعلّى الزّرقيّ الأنصاريّ. وعليّ ابن بذيمة مولى جابر بن سمرة السّوائيّ.

(بذيمة بفتح الباء الموحّدة، وكسر الذال المعجمة) «3» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت