فهرس الكتاب

الصفحة 2673 من 7699

سمونا لكعب بالصفائح والقنا ... وبالخيل شعثا تنحني في الشكائم

فما غاب قرن الشمس حتّى رأيتنا ... نسوق بني كعب كسوق البهائم

بضرب يزيل الهام عن سكناته ... وطعن كأفواه المزاد [1] الثواجم

وهذا اليوم هو يوم الفلج الثاني.

ثم إنّ بني عقيل وقشيرا وجعدة ونميرا تجمّعوا وعليهم أبو سهلة النّميريّ فقتلوا من لقوا من بني حنيفة بمعدن الصخراء وسلبوا نساءهم، وكفّت بنو نمير عن النساء. ثمّ إنّ عمر بن الوازع الحنفيّ لمّا رأى ما فعل عبد اللَّه بن النّعمان يوم الفلج الثاني قال: لست بدون عبد اللَّه وغيره ممّن يغير، وهذه فترة يؤمن فيها عقوبة السلطان. فجمع خيله وأتى الشريف وبثّ خيله، فأغارت وأغار هو، فملئت [2] يداه من الغنائم وأقبل ومن معه حتّى أتى النشّاش، وأقبلت بنو عامر وقد حشدت، فلم يشعر عمر بن الوازع إلّا برعاء الإبل، فجمع النساء في فسطاط وجعل عليهنّ حرسا ولقي القوم لقاتلهم فانهزم هو ومن معه وهرب عمر بن الوازع فلحق باليمامة، وتساقط من بني حنيفة خلق كثير في القلب من العطش وشدّة الحرّ، ورجعت بنو عامر بالأسرى والنساء، وقال القحيف:

وبالنشّاش يوم طار فيه ... لنا ذكر وعدّ لنا فعال

وقال أيضا:

فداء خالتي لبني عقيل ... وكعب حين تزدحم الجدود

هم تركوا على النشّاش صرعى ... بضرب ثمّ أهونه شديد

[1] المراد.

[2] فملأت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت