فهرس الكتاب

الصفحة 2502 من 7699

والبراء، وكان من فرسان المهلّب، وقتل أخو غوزك «1» وثار الناس في وجوههم فأخرجوهم من العسكر، ورحل مسلم بالناس فسار ثمانية أيّام وهم مطيفون بهم، فلمّا كانت التاسعة أرادوا النزول فشاوروا الناس، فأشاروا به وقالوا:

إذا أصبحنا وردنا الماء [والماء] منّا غير بعيد. فنزلوا ولم يرفعوا بناء في العسكر، وأحرق الناس ما ثقل [1] من الآنية والأمتعة، فحرّقوا ما قيمته ألف ألف، وأصبح الناس فساروا فوردوا النهر وأهل فرغانة والشاش دونه، فقال مسلم بن سعيد: أعزم على كلّ رجل إلّا اخترط سيفه، ففعلوا وصارت الدنيا كلّها سيوفا، فتركوا الماء وعبروا.

فأقام يوما ثمّ قطع من غد واتبعهم ابن لخاقان، فأرسل اليه حميد بن عبد اللَّه، وهو على الساقة: قف لي فإنّ خلفي مائتي رجل من الترك حتّى أقاتلهم، وهو مثقل جراحة، فوقف الناس وعطف على الترك فقاتلهم وأسر أهل الصّغد وقائدهم وقائد الترك في سبعة ومضى البقيّة، ورجع حميد فرمي بنشّابة في ركبته فمات.

وعطش الناس، وكان عبد الرحمن العامريّ حمل عشرين قربة على إبله فسقاها الناس جرعا جرعا، واستسقى مسلم بن سعيد، فأتوه بإناء، فأخذه جابر أو حارثة [2] بن كثير أخو سليمان بن كثير من فيه، فقال مسلم: دعوه فما نازعني شربتي إلّا من حرّ دخله [3] . وأتوا خجندة، وقد أصابهم مجاعة وجهد، فانتشر الناس، فإذا فارسان يسألان عن عبد الرحمن بن نعيم، فأتياه بعهده

[1] نقل.

[2] وحرثة.

[3] حرد خلّه.

(1) . غورك. ddoC

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت