فهرس الكتاب

الصفحة 2447 من 7699

ابن عبد الملك وابن أخيه العبّاس بن الوليد بن عبد الملك في سبعين ألف مقاتل من أهل الشام والجزيرة، وقيل: كانوا ثمانين ألفا، فساروا إلى العراق. وكان مسلمة يعيب [1] العبّاس ويذمّه، فوقع بينهما اختلاف، فكتب إليه العبّاس:

ألا نفسي «1» فداك [2] أبا سعيد ... وتقصر عن ملاحاتي وعذلي

فلو لا أنّ أصلك حين ينمى ... وفرعك منتهى فرعي وأصلى

وأنّي إن رميتك هضت «2» عظمي ... ونالتني إذا نالتك نبلي

لقد أنكرتني إنكار خوف ... يقصّر منك عن شتمي وأكلي

كقول المرء عمرو «3» في القوافي ... أريد حياته ويريد قتلي

قيل: إنّ هذه الأبيات للعبّاس، وقيل: إنّما تمثّل بها.

فبلغ ذلك يزيد بن عبد الملك، فأرسل إليهما وأصلح بينهما، وقدما الكوفة ونزلا بالنّخيلة، فقال مسلمة: ليت هذا المزوني «4» ، يعني ابن المهلّب، لا كلّفنا اتباعه في هذا البرد. فقال حيّان النبطيّ مولى لشيبان: أنا أضمن لك أنّه لا يبره الأرصة، يريد أضمن أنّه لا يبرح العرصة. فقال له العبّاس:

لا أمّ لك أنت بالنبطيّة أبصر منك بهذا! فقال حيّان: أنبط اللَّه وجهك أسقر أهمر ليس إليه طابى ء الخلافة، يريد: أشقر أحمر ليس عليه طابع الخلافة.

قال مسلمة: يا أبا سفيان لا يهولنّك كلام العبّاس. فقال: إنّه أهمق، يريد أحمق.

[1] يعتب.

[2] حياك.

(1) . تقنى. ldoB

(2) . هفت. R

(3) . يقول المرء غمرا. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت