فهرس الكتاب

الصفحة 2353 من 7699

وكان يضع قائم سيفه على الجفن ويملأه ذهبا.

فلمّا ركبوا في البحر سمعوا قائلا يقول: اللَّهمّ غرّقهم، فغرقوا عن آخرهم، فوجدوا أكثر الغرقى والدنانير على أوساطهم.

وفي سنة خمس وثلاثين ومائة غزاها عبد الرحمن بن حبيب بن أبي عبيدة الفهريّ فقتل من بها قتلا ذريعا ثمّ صالحوه على الجزية، فأخذت منهم وبقيت ولم يغزها بعده أحد، فعمرها الروم.

فلمّا كانت سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة أخرج إليها المنصور بن القائم العلويّ، صاحب إفريقية، أسطولا من المهديّة فمرّوا بجنوة «1» ففتحوا المدينة وأوقعوا بأهل سردانية وسبوا فيها وأحرقوا مراكب كثيرة وأخربوا جنوة وغنموا ما فيها.

وفي سنة ستّ وأربعمائة غزاها مجاهد العامريّ من دانية، وكان صاحبها في البحر في مائة وعشرين مركبا، ففتحها وقتل فأكثر وسبى النساء والذرّيّة، فسمع بذلك ملوك الروم فجمعوا إليه وساروا إليه من البرّ الكبير في جمع عظيم فاقتتلوا، وانهزم المسلمون وأخرجوا من جزيرة سردانية، وأخذت بعض مراكبهم وأسر أخو مجاهد وابنه عليّ بن مجاهد، ورجع بمن بقي إلى دانية ولم تغز بعد ذلك.

وإنّما ذكرنا جميع أخبارها هاهنا لقلّتها، وإذا تفرّقت لم تعرف كما يجب.

(1) . بجنوده. A ؛ بجنده. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت