فهرس الكتاب

الصفحة 2303 من 7699

مسلمة فاصدروا عن رأيه فإنّه نابكم الّذي عنه تفترون [1] ، ومجنّكم الّذي عنه ترمون، فأكرموا الحجّاج فإنّه الّذي وطّأ لكم المنابر ودوّخ لكم البلاد وأذلّ الأعداء، وكونوا بني أمّ بردة لا تدبّ بينكم العقارب، وكونوا في الحرب أمرارا فإن القتال لا يقرّب ميتة، وكونوا للمعروف منارا فإنّ المعروف يبقى أجره وذكره «1» ، وضعوا معروفكم عند ذوي الأحساب فإنّهم أصون له وأشكر لما يؤتى إليهم منه، وتمغدوا ذنوب أهل الذنوب فإن استقالوا فأقيلوا وإن عادوا فانتقموا «2» .

ولما توفّي دفن خارج باب الجابية وصلّى عليه الوليد، فتمثّل هشام:

فما كان قيس هلكه هلك واحد ... ولكنّه بنيان قوم تهدّما

فقال الوليد: اسكت فإنّك تتكلّم بلسان شيطان، ألا قلت كما قال أوس ابن حجر:

إذا مقرم منّا ذرا حدّ نابه ... تخمّط منّا ناب آخر مقرم

وقيل: إنّ سليمان تمثّل بالبيت الأوّل، وهو الصحيح، لأنّ هشاما كان صغيرا له أربع عشرة سنة. وقد رثى الشعراء عبد الملك، كثيّر عزّة وغيره، فممّا قيل فيه:

سقاك ابن مروان من الغيث مسبل ... أجشّ شماليّ يجود ويهطل

فما في حياة بعد موتك رغبة ... لحرّ وإن كنّا الوليد نؤمّل

[1] تقترون.

(1) . وذخره. R

(2) . فانشقوا. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت