فهرس الكتاب

الصفحة 2292 من 7699

حظّا [1] ، لأنّ له قدرا في العرب، فلا يأتي أحد خراسان إلّا طالبك بدمه.

فقال: ليس لي إلى ترك كشّ في يده سبيل. قال: فكفّ عنه حتى يرتحل.

فكفّ.

وسار موسى فأتى ترمذ وبها حصن يشرف على جانب النهر، فنزل موسى خارج الحصن وسأل ترمذ شاه أن يدخله حصنه، فأبى، فأهدى له موسى ولاطفه حتى حصل بينهما مودّة وخرج فتصيّد معه. فصنع صاحب ترمذ طعاما وأحضر موسى ليأكل معه، ولا يحضر إلّا في مائة من أصحابه، فاختار موسى مائة من أصحابه، فدخلوا الحصن وأكلوا، فلمّا فرغوا قال له: اخرج، قال: لا أخرج حتى يكون الحصن بيتي أو قبري. وقاتلهم فقتل منهم عدّة وهرب الباقون، واستولى موسى عليها وأخرج ترمذ شاه منها ولم يعرض له ولا لأصحابه، فأتوا الترك يستنصرونهم على موسى فلم ينصروهم وقالوا:

لا نقاتل هؤلاء. وأقام موسى بترمذ، فأتاه جمع من أصحاب أبيه فقوي بهم، فكان يخرج فيغير على ما حوله.

ثمّ ولي بكير بن وسّاج خراسان فلم يعرض له، ثمّ قدم أميّة فسار بنفسه يريد مخالفة بكير فرجع، على ما تقدّم ذكره. ثمّ إنّ أميّة وجّه إلى موسى بعد صلح بكير رجلا من خزاعة في جمع كثير، وعاد أهل ترمذ إلى الترك فاستنصروهم وأعلموهم أنّه قد غزاه قوم من العرب وحصروه. فسارت الترك في جمع كثير إلى الخزاعيّ، فأطاف بموسى الترك والخزاعيّ، فكان يقاتل الخزاعيّ أوّل النهار والترك آخر النهار، فقاتلهم شهرين أو ثلاثة. ثمّ إنّه أراد أن يبيّت الخزاعيّ وعسكره، فقال له عمرو بن خالد بن حصين الكلابيّ:

ليكن البيات بالعجم، فإن العرب أشدّ حذرا وأجرأ على الليل، فإذا فرغنا من العجم تفرّغنا للعرب.

[1] فإنّك خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت