فهرس الكتاب

الصفحة 2231 من 7699

ودخل أميّة مدينة مرو ووفى لبكير وعاد إلى ما كان من إكرامه وأعطى أميّة عقابا عشرين ألفا.

وقد قيل: إنّ بكيرا لم يصحب أميّة إلى النهر، كان أميّة قد استخلفه على مرو، فلمّا سار أميّة وعبر النهر خلعه، فجرى الأمر بينهما على ما ذكرناه.

وكان أميّة سهلا ليّنا سخيّا، وكان مع ذلك ثقيلا على أهل خراسان، وكان فيه زهو شديد، وكان يقول: ما تكفيني خراسان لمطبخي.

وعزل أميّة بحيرا عن شرطته وولّاها عطاء بن أبي السائب. وطالب أميّة الناس بالخراج واشتدّ عليهم، وكان بكير يوما في المسجد وعنده الناس فذكروا شدّة أميّة وذمّوه، وبحير وضرار بن حصين وعبد اللَّه بن جارية بن قدامة في المسجد، فنقل بحير ذلك إلى أميّة، فكذّبه، فادّعى شهادة هؤلاء، فشهد مزاحم بن أبي المجشّر السّلميّ أنّه كان يمزح فتركه أميّة.

ثمّ إنّ بحيرا أتى أميّة وقال له: واللَّه إنّ بكيرا قد دعاني إلى خلعك وقال: لو لا مكانك لقتلت هذا القرشيّ وأكلت خراسان، فلم يصدّقه أميّة، فاستشهد جماعة ذكر بكير أنّهم أعداؤه [1] ، فقبض أميّة على بكير وعلى بدل وشمردل ابني أخيه، ثمّ أمر أميّة بعض رؤساء من معه بقتل بكير، فامتنعوا، فأمر بحيرا بقتله فقتله، وقتل أميّة ابني [2] أخي بكير.

[1] ادعاؤه.

[2] ابن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت