فهرس الكتاب

الصفحة 2215 من 7699

فقاتلهم فقتلت غزالة، ومرّ «1» برأسها إلى الحجّاج مع فارس، فعرفه شبيب فأمر رجلا فحمل على الفارس فقتله وجاء بالرأس، فأمر به فغسل ثمّ دفنه.

ومضى القوم على حاميتهم ورجع خالد فأخبر الحجّاج بانصرافهم، فأمره باتباعهم، فاتبعهم يحمل عليهم، فرجع إليه ثمانية نفر فقاتلوه حتى بلغوا به الرّحبة، وأتي شبيب بخوط بن عمير السدوسيّ فقال: يا خوط لا حكم إلّا للَّه.

فقال: إنّ خوطا من أصحابكم ولكنّه كان يخاف، فأطلقه، وأتي بعمير بن القعقاع فقال: يا عمير لا حكم إلّا للَّه. فقال: في «2» سبيل اللَّه شبابي، فردّد عليه شبيب: لا حكم إلّا للَّه، فلم يفقه ما يريد، فقتله.

وقتل مصاد أخو شبيب، وجعل شبيب ينتظر الثمانية الذين اتبعوا خالدا، فأبطئوا ولم يقدم أصحاب الحجّاج على شبيب هيبة له، وأتى إلى شبيب أصحابه الثمانية فساروا واتّبعهم خالد وقد دخلوا إلى دير بناحية المدائن فحصرهم فيه، فخرجوا عليه فهزموه نحو فرسخين فألقوا أنفسهم في دجلة منهزمين وألقى خالد نفسه فيها بفرسه ولواؤه بيده، فقال شبيب: قاتله اللَّه هذا أسد الناس! فقيل: هو خالد بن عتّاب. فقال: معرق [1] [له] في الشجاعة، ولو عرفته لأقحمت خلفه ولو دخل النار. ثمّ سار إلى كرمان، على ما تقدّم ذكره، وكتب الحجّاج إلى عبد الملك يستمدّه ويعرّفه عجز أهل الكوفة عن قتال شبيب، فسيّر سفيان بن الأبرد في جيش إليه.

[1] يعرف.

(1) . وأمر P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت