فهرس الكتاب

الصفحة 1981 من 7699

بالحرب، وكان قد قدم من عند ابن الزبير وقد ولّاه خراسان، فقال الأحنف:

ما لهذا الأمر غير المهلّب.

فخرج إليه أشراف أهل البصرة فكلّموه، فأبى، فكلّمه الحارث بن أبي ربيعة، فاعتذر بعهده «1» على خراسان، فوضع الحارث وأهل البصرة كتابا إليه عن ابن الزبير يأمره بقتال الخوارج وأتوه بالكتاب، فلمّا قرأه قال: واللَّه لا أسير إليهم إلّا أن تجعلوا لي ما غلبت عليه وتقطعوني من بيت المال ما أقوّي به من معي.

فأجابوه إلى ذلك وكتبوا له به كتابا، وأرسلوا إلى ابن الزبير فأمضاه، فاختار المهلّب من أهل البصرة ممّن يعرف نجدته وشجاعته اثني عشر ألفا، منهم: محمّد بن واسع وعبد اللَّه بن رياح الأنصاريّ ومعاوية بن قرّة «2» المزنيّ وأبو عمران الجوبيّ، وخرج المهلّب إلى الخوارج وهم عند الجسر الأصغر، فحاربهم وهو في وجوه الناس وأشرافهم، فدفعهم عن الجسر، ولم يكن بقي إلّا أن يدخلوا، فارتفعوا إلى الجسر الأكبر، فسار إليهم في الخيل والرجال.

فلمّا رأوه قد قاربهم ارتفعوا فوق ذلك.

ولما بلغ حارثة بن بدر [1] تأمير المهلّب على قتال الأزارقة قال لمن معه [من] الناس:

كرنبوا ودولبوا ... حيث شئتم فاذهبوا

فأقبل بمن معه نحو البصرة فردّ الحارث بن أبي ربيعة إلى المهلّب، وركب حارثة في سفينة في نهر دجيل يريد البصرة، فأتاه رجل من تميم وعليه سلاحه والخوارج وراءه، فصاح التميميّ بحارثة يستغيث به ليحمله معه، فقرّب السفينة

[1] زيد.

(1) . بولايته. P .C

(2) . مرة. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت