فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 7699

يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى [1] ، فقال له موسى: هل لك في «1» أن أعطيك شبابك فلا تهرم، وملكك فلا ينزع، وأردّ إليك لذّة المناكح والمشارب والركوب، فإذا متّ دخلت الجنّة وتؤمن بي؟ فقال: لا حتى يأتي هامان، فلمّا حضر هامان عرض عليه قول موسى، فعجّزه وقال له: تصير تعبد بعد أن كنت تعبد! ثمّ قال له: أنا أردّ عليك شبابك، فعمل له الوسمة فخضبه بها، فهو أوّل من خضب بالسواد، فلمّا رآه موسى هاله ذلك، فأوحى اللَّه إليه:

لا يهولنّك ما ترى فلن يلبث إلّا قليلا. فلمّا سمع فرعون ذلك خرج إلى قومه فقال: إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ. وأراد قتله. فقال مؤمن آل فرعون، واسمه خربيل «2» : أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ؟ [2] وقال الملأ من قوم فرعون: أَرْجِهْ وَأَخاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ يَاتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ [3] . ففعل وجمع السحرة، فكانوا سبعين ساحرا، وقيل: اثنين وسبعين، وقيل: خمسة عشر ألفا، وقيل: ثلاثين ألفا، فوعدهم فرعون واتّعدوا يوم عيد كان لفرعون، فصفّهم فرعون وجمع النّاس، وجاء موسى ومعه أخوه هارون وبيده عصاه حتى أتى الجمع وفرعون في مجلسه مع أشراف قومه، فقال موسى للسحرة حين جاءهم: وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ [4] . فقال السحرة بعضهم لبعض: ما هذا بقول ساحر! ثمّ قالوا:

[1] (سورة طه 20، الآية 44) .

[2] (سورة غافر 40، الآية 28) .

[3] (سورة الشعراء 26، الآيتان 36، 37) .

[4] (سورة طه 20، الآية 61) .

(1) . لي. B

(2) . حزقيل. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت