بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطانًا فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا أَنْتُما وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ [1] .
فأقبل موسى إلى أهله فسار بهم نحو مصر حتى أتاها ليلا، فتضيّف على أمّه وهو لا يعرفهم ولا يعرفونه، فجاء هارون فسألها عنه، فأخبرته أنّه ضيف، فدعاه فأكل معه، وسأله هارون: من أنت؟ قال: أنا موسى.
فاعتنقا. وقيل: إنّ اللَّه ترك موسى سبعة أيّام ثمّ قال: أجب ربّك فيما كلّمك. فقال: رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي [2] الآيات. فأمره بالمسير إلى فرعون، ولم يزل أهله مكانهم لا يدرون ما فعل حتى مرّ راع «1» من أهل مدين فعرفهم فاحتملهم إلى مدين، فكانوا عند شعيب حتى بلغهم خبر موسى بعد ما فلق البحر، فساروا إليه.
وأمّا موسى فإنّه سار إلى مصر، وأوحى اللَّه إلى هارون يعلمه بقفول «2» موسى ويأمره بتلقّيه، فخرج من مصر فالتقى به، قال موسى: يا هارون إنّ اللَّه تعالى قد أرسلنا إلى فرعون فانطلق معي إليه. قال: سمعا وطاعة،* فلمّا جاء إلى بيت هارون وأظهر أنّهما ينطلقان إلى فرعون سمعت ذلك ابنة هارون «3» فصاحت أمّهما فقالت: أنشد كما اللَّه أن [لا] تذهبا إلى فرعون فيقتلكما جميعا! فأبيا فانطلقا إليه ليلا، فضربا بابه، فقال فرعون لبوّابه: من هذا الّذي يضرب بابي هذه الساعة؟ فأشرف عليهما البوّاب فكلّمهما، فقال له موسى: إنّا رسولا ربّ العالمين، فأخبر فرعون، فأدخلا إليه.
[1] (سورة القصص 28، الآية 35) .
[2] (سورة طه 20، الآية 25) .
(1) . براع. S
(2) . بقدوم. B