فهرس الكتاب

الصفحة 1797 من 7699

قيل: ودخل عبيد اللَّه بن أبي بكرة على معاوية ومعه ولد له فأكثر من الأكل، فلحظه معاوية، وفطن عبيد اللَّه وأراد أن يغمز ابنه فلم يرفع رأسه حتّى فرغ من الأكل، ثمّ عاد عبيد اللَّه وليس معه ابنه، فقال معاوية: ما فعل ابنك التّلقامة؟ قال: اشتكى. قال: قد علمت أنّ أكله سيورثه داء.

قال جويرية بن أسماء: قدم أبو موسى الأشعريّ على معاوية في برنس أسود فقال: السلام عليك يا أمين اللَّه! قال: وعليك السلام. فلمّا خرج قال معاوية: قدم الشيخ لأولّيه، واللَّه لا أولّيه! وقال عمرو بن العاص لمعاوية:

ألست أنصح الناس لك؟ قال: بذلك نلت ما نلت.

قال جويرية بن أسماء أيضا: كان بسر بن أبي أرطاة عند معاوية فنال من عليّ وزيد بن عمر بن الخطّاب حاضر، وأمّه أمّ كلثوم بنت عليّ، فعلاه بالعصا وشجّه، فقال معاوية لزيد: عمدت إلى شيخ قريش وسيّد أهل الشام فضربته! وأقبل على بسر فقال: تشتم عليّا وهو جدّه وابن الفاروق على رءوس الناس!

أترى أن يصبر على ذلك؟ فأرضاهما جميعا.

وقال معاوية: إنّي لأرفع نفسي من أن يكون ذنب أعظم من عفوي، وجهل أكبر من حلمي، وعورة لا أواريها بستري، وإساءة أكثر من إحساني.

وقال معاوية لعبد الرحمن بن الحكم: يا ابن أخي إنّك قد لهجت بالشعر، فإيّاك والتشبيب بالنساء فتعرّ الشريفة، والهجاء فتعرّ كريما وتستثير لئيما، والمدح فإنّه طعمة الوقاح، ولكن أفخر بمفاخر قومك وقل من الأمثال ما تزيّن به نفسك وتؤدّب به غيرك.

قال عبد اللَّه بن صالح: قيل لمعاوية: أيّ الناس أحبّ إليك؟ قال: أشدّهم لي تحبيبا إلى الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت