فهرس الكتاب

الصفحة 1383 من 7699

وقيل: بل قصد فارس فأقام بها أربع سنين، ثمّ أتى كرمان فأقام بها سنتين أو ثلاثا فطلب إليه دهقانه شيئا فلم يجبه فجرّه برجله وطرده عن بلاده، فسار إلى سجستان فأقام بها نحوا من خمس سنين، ثمّ عزم على قصد خراسان ليجمع الجموع ويسير بهم إلى العرب، فسار إلى مرو ومعه الرّهن من أولاد الدهاقين ومعه فرّخزاد. فلمّا قدم مرو كاتب ملوك الصين وملك فرغانة وملك كابل وملك الخزر «1» يستمدهم، وكان الدهقان يومئذ بمرو ماهويه أبو براز «2» ، فوكل ماهويه بمرو ابنه براز ليحفظها ويمنع عنها يزدجرد خوفا من مكره، فركب يزدجرد يوما وطاف بالمدينة وأراد دخولها من بعض أبوابها، فمنعه براز، فصاح به أبوه ليفتح الباب فلم يفعل، وأومأ إليه أبوه أن لا يفعل، ففطن له رجل من أصحاب يزدجرد فأعلمه بذلك واستأذنه في قتله، فلم يأذن له.

وقيل: أراد يزدجرد صرف الدهقنة عن ماهويه إلى سنجان «3» ابن أخيه، فبلغ ذلك ماهويه، فعمل في هلاك يزدجرد، فكتب إلى نيزك طرخان يدعوه إلى القدوم عليه ليتفقا على قتله ومصالحة العرب عليه، وضمن له إن فعل أن يعطيه كلّ يوم ألف درهم. فكتب نيزك إلى يزدجرد يعده المساعدة على العرب وأنّه يقدم عليه بنفسه إن أبعد عسكره وفرّخزاد عنه. فاستشار يزدجرد أصحابه فقال له سنجان: لست أرى أن تبعد عنك أصحابك وفرّخزاد. وقال أبو براز:

أرى أن تتألف نيزك وتجيبه إلى ما سأل. فقبل رأيه وفرّق عنه جنده، فصاح فرّخزاد وشقّ جيبه وقال: أظنكم قاتلي هذا! ولم يبرح فرّخزاد حتى كتب له يزدجرد بخط يده أنّه آمن وأنّه قد أسلم يزدجرد وأهله وما معه إلى ماهويه، وأشهد بذلك. وأقبل نيزك فلقيه يزدجرد بالمزامير والملاهي، أشار عليه بذلك أبو براز، فلمّا لقيه تأخّر عنه أبو براز فاستقبله نيزك ماشيا، فأمر له يزدجرد

(1) . الجزيرة. P .C

(2) . نزار te بران، براز، بزاز: ci sarutpircstairaV

(3) . ضنجان te سنحان، سنحان، سبحان، صبجان: rutibircsma itetecisnemoncoH

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت