فهرس الكتاب

الصفحة 1109 من 7699

أنّا لا نستشهد! وقاتل النساء ذلك اليوم وأبلين [1] .

قال عبد اللَّه بن الزّبير: كنت مع أبي باليرموك وأنا صبيّ لا أقاتل، فلمّا اقتتل النّاس نظرت إلى ناس على تلّ لا يقاتلون، فركبت وذهبت إليهم وإذ أبو سفيان بن حرب ومشيخة من قريش من مهاجرة الفتح فرأوني حدثا فلم يتّقوني، قال: فجعلوا واللَّه إذا مال [2] المسلمون وركبتهم الروم يقولون:

إيه بني الأصفر! فإذا مالت الروم وركبهم [3] المسلمون قال: ويح بني الأصفر! فلمّا هزم اللَّه الروم أخبرت أبي فضحك فقال: قاتلهم اللَّه! أبوا إلّا ضغنا، لنحن خير لهم من الروم! وفي اليرموك أصيبت عين أبي سفيان بن حرب.

ولما انهزمت الروم كان هرقل بحمص، فنادى بالرحيل عنها قريبا وجعلها بينه وبين المسلمين وأمّر عليها أميرا كما أمّر على دمشق. وكان من أصيب من المسلمين ثلاثة آلاف، منهم عكرمة وابنه عمرو وسلمة بن هشام وعمرو ابن سعيد وأبان بن سعيد وجندب بن عمرو والطّفيل بن عمرو وطليب بن عمير وهشام بن العاص وعياش بن أبي ربيعة، في قول بعضهم.

(عياش بالياء المثنّاة والشين المعجمة) .

وفيها قتل سعيد بن الحرب بن قيس بن عديّ السّهميّ، وهو من مهاجرة الحبشة. وفيها قتل نعيم «1» بن عبد اللَّه النّحّام العدويّ عديّ قريش، وكان إسلامه قبل عمر. وفيها قتل النّضير بن الحارث بن علقمة، وهو قديم الإسلام

[1] وأبلوا.

[2] مالت.

[3] وركبتهم.

(1) . معمر. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت