فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 7699

وأقبلت بنو عامر بعد هزيمة أهل بزاخة يقولون: ندخل فيما خرجنا منه ونؤمن باللَّه ورسوله، وأتوا خالدا فبايعهم على ما بايع أهل بزاخة وأعطوه بأيديهم على الإسلام، وكانت بيعته: عليكم عهد اللَّه وميثاقه لتؤمننّ باللَّه ورسوله، ولتقيمنّ الصلاة، ولتؤتنّ الزكاة، وتبايعون على ذلك أبناءكم ونساءكم، فيقولون: نعم، ولم يقبل من أحد من أسد وغطفان وطيِّئ وسليم وعامر إلّا أن يأتوه بالذين حرّقوا ومثلوا وعدوا على الإسلام في حال ردّتهم، فأتوه بهم، فمثل بهم وحرّقهم ورضخهم بالحجارة ورمى بهم من الجبال ونكّسهم في الآبار، وأرسل إلى أبي بكر يعلمه ما فعل، وأرسل إليه قرّة ابن هبيرة ونفرا معه موثّقين وزهيرا أيضا.

وأمّا أمّ زمل فاجتمع فلّال غطفان وطيِّئ وسليم وهوازن وغيرها إلى أمّ زمل سلمى بنت مالك بن حذيفة بن بدر، وكانت أمّها أمّ قرفة بنت ربيعة بن بدر، وكانت أمّ زمل قد سبيت أيّام أمّها أمّ قرفة، وقد تقدّمت الغزوة، فوقعت لعائشة، فأعتقتها ورجعت إلى قومها وارتدّت واجتمع إليها الفلّ، فأمرتهم بالقتال، وكثف جمعها وعظمت شوكتها. فلمّا بلغ خالدا أمرها سار إليها، فاقتتلوا قتالا شديدا أوّل يوم وهي واقفة على جمل كان لأمّها وهي في مثل عزّها، فاجتمع على الجمل فوارس فعقروه وقتلوها وقتل حول جملها مائة رجل، وبعث بالفتح إلى أبي بكر.

وأمّا خبر الفجاءة السّلمي، واسمه إياس بن عبد ياليل، فإنّه جاء إلى أبي بكر فقال له: أعنّي بالسّلاح أقاتل به أهل الردّة. فأعطاه سلاحا وأمّره إمرة، فخالف إلى المسلمين وخرج حتى نزل بالجواء، وبعث نخبة «1» بن أبي الميثاء من بني الشريد وأمره بالمسلمين، فشنّ الغارة على كلّ مسلم في سليم وعامر وهوازن، فبلغ ذلك أبا بكر فأرسل إلى طريفة بن حاجز فأمره

(1) . نجبة 118. P ,I ,selannA ,tsirebaT

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت